×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ٧ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ٧ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»سياسة» الصدارة نيوز»

مفقودو سوريا: حق العائلات في معرفة الحقيقة بين الواجب الوطني والالتزام الدولي

الصدارة نيوز
times

نشر بتاريخ:  الخميس ٦ أب ٢٠٢٦ - ١٤:٤٤

مفقودو سوريا: حق العائلات في معرفة الحقيقة بين الواجب الوطني والالتزام الدولي

مفقودو سوريا: حق العائلات في معرفة الحقيقة بين الواجب الوطني والالتزام الدولي

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

الصدارة نيوز


نشر بتاريخ:  ٦ أب ٢٠٢٦ 

كتب المحامي ميشال فلاّح لموقع الصدارة نيوز…

في سوريا، لم تنتهِ الحرب بالنسبة إلى آلاف العائلات التي فقدت أبناءها أو آباءها أو أزواجها. فمع تغير السلطة، لم ينتهِ الألم، بل بدأ سؤال ظل معلقاً لسنوات: أين المفقودون؟

هذا السؤال يتجاوز البعد الإنساني ليطرح قضية قانونية وسياسية ترتبط بالعدالة الانتقالية وبحقوق كرّسها القانون الدولي، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحق في عدم التعرض للتعذيب، والحق في معرفة الحقيقة. ومن هنا، يشكل ملف المفقودين أحد أبرز الاختبارات أمام سوريا الجديدة: هل تستطيع الدولة كشف الحقيقة حتى عندما تقود إلى مؤسسات كانت جزءاً من منظومة السلطة؟

أكثر من قضية إنسانية

خلال سنوات النزاع، اختفى عشرات الآلاف من السوريين في ظروف متباينة، فمنهم من اعتُقل، ومنهم من اختُطف، أو فُقد أثناء العمليات العسكرية أو النزوح. ولا يجوز قانوناً التعامل مع جميع هذه الحالات بوصفها حالة واحدة، إذ تختلف المسؤوليات القانونية باختلاف الوقائع، لكن القاسم المشترك بينها أن عائلات الضحايا ما زالت تجهل مصير أحبائها.

وفي هذا السياق، أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية بموجب القرار 77/301، بهدف المساعدة في كشف مصير جميع المفقودين وتقديم الدعم لعائلاتهم. كما أصبح إنشاء آلية وطنية مستقلة للمفقودين جزءاً أساسياً من متطلبات العدالة الانتقالية، على أن يقاس نجاحها بقدرتها على الوصول إلى المعلومات، لا بمجرد فتح الملفات.

الحق في معرفة الحقيقة

على الرغم من أن «الحق في معرفة الحقيقة» لم يرد في معاهدة دولية واحدة بصيغة جامعة، فإنه أصبح مبدأً مستقراً في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأكدته ممارسات الأمم المتحدة والهيئات القضائية الدولية.

فقد شددت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة على حق العائلات في معرفة مصير أقاربها، وعلى وجوب إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في حالات الاختفاء. كما كرست المادة 32 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف حق العائلات في معرفة مصير ذويها، بينما عرفت الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لعام 2006 هذه الجريمة، وأكدت في مادتها الرابعة والعشرين حق الضحايا في معرفة ظروف الاختفاء ومصير المختفي ونتائج التحقيق.

ومن ثم، فإن البحث عن المفقودين ليس مبادرة إنسانية أو منحة من الدولة، بل التزام قانوني يقع على عاتقها تجاه الضحايا وعائلاتهم.

هل يشكل كل اختفاء جريمة ضد الإنسانية؟

الإجابة القانونية ليست واحدة في جميع الحالات. فوفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، قد يشكل الاختفاء القسري جريمة ضد الإنسانية إذا ارتُكب ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين. أما إذا غابت هذه العناصر، فقد تقوم مسؤوليات جنائية أخرى وفق القانون الوطني أو الدولي.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة في الحالة السورية، لأنه يحول دون تحويل قضية المفقودين إلى خطاب سياسي عام، ويؤكد أن تحديد المسؤولية يجب أن يستند إلى التحقيق والأدلة، لا إلى الافتراضات.

دروس من التجارب المقارنة

تكشف التجربة الأرجنتينية أن الحقيقة قد تتأخر، لكنها لا تسقط بالتقادم. فبعد انتهاء الحكم العسكري، أنشأت الدولة لجنة وطنية للتحقيق في حالات الاختفاء، ووثقت آلاف الضحايا، قبل أن تتعاقب مراحل من المحاكمات والعفو ثم العودة إلى المساءلة. وأثبتت هذه التجربة أن حفظ الأدلة والتوثيق يسمحان بإحياء العدالة حتى بعد عقود.

أما في البوسنة والهرسك، فقد تحول البحث عن المقابر الجماعية والتعرف إلى هوية الضحايا إلى جزء من منظومة العدالة، من خلال اعتماد الخبرة الجنائية والطب الشرعي وتحليل الوثائق والشهادات. ويؤكد ذلك أن ملف المفقودين لا يدار كأرشيف إداري، بل يحتاج إلى مؤسسات مستقلة وخبرات علمية وقانونية قادرة على حماية الأدلة وكشف الحقيقة.

التحدي الحقيقي

في كثير من الحالات، تمتلك مؤسسات الدولة الجزء الأكبر من المعلومات المتعلقة بالمفقودين، سواء من خلال سجلات الاعتقال والسجون أو الوثائق الأمنية والعسكرية وتقارير المستشفيات والمقابر.

لكن التحدي يبرز عندما تكون الجهات التي تحتفظ بهذه المعلومات متهمة بارتكاب الانتهاكات نفسها. ولذلك، لا بد من ضمان استقلال الهيئة الوطنية للمفقودين، وتمكينها من الوصول إلى الأرشيف، واستدعاء الشهود، وحماية مصادر المعلومات، وصون المقابر الجماعية والأدلة المادية من العبث أو الإتلاف، حفاظاً على إمكان مساءلة المسؤولين مستقبلاً.

العفو والعدالة

تتجه قواعد القانون الدولي إلى رفض قوانين العفو التي تمنع التحقيق في الانتهاكات الجسيمة أو تحصّن مرتكبيها من الملاحقة.

وفي جرائم الاختفاء القسري، لا يكفي العثور على رفات الضحية، بل يبقى من حق العائلة معرفة من أصدر الأوامر، وكيف جرى الاحتجاز، وما الذي حدث للمفقود. فالحقيقة لا تقتصر على معرفة مكان الجثمان، وإنما تشمل كشف الوقائع كاملة وتحديد المسؤوليات.

خاتمة

قد تحتاج سوريا إلى سنوات طويلة لكشف مصير جميع مفقوديها، وقد لا تصل إلى الحقيقة كاملة في كل ملف، لكن ذلك لا يبرر تأجيل المسار. فكل وثيقة تُستعاد، وكل شهادة تُوثق، وكل رفات يُعرّف، يشكل خطوة نحو بناء دولة تحترم القانون ولا تسمح بتكرار الانتهاكات.

فالعدالة الانتقالية لا تبدأ دائماً في قاعات المحاكم، بل تبدأ عندما تقرر الدولة أن للعائلات حقاً غير قابل للمساومة في معرفة الحقيقة. ومن هنا، فإن ملف المفقودين ليس قضية إنسانية فحسب، بل اختبار لمدى التزام سوريا الجديدة بدولة القانون.

فالدولة التي تفتح أرشيفها، وتحمي الأدلة، وتبحث عن المفقودين، وتحاسب المسؤولين وفق القانون، قد لا تعيد الضحايا إلى عائلاتهم، لكنها تعيد إلى المجتمع ثقته بالعدالة، وتضع الأساس الحقيقي لمصالحة وطنية تقوم على الحقيقة لا على النسيان.

مفقودو سوريا: حق العائلات في معرفة الحقيقة بين الواجب الوطني والالتزام الدولي
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

قوات الاحتلال تنسحب من مخيم قلنديا بعد يومين من العدوان.. هدم منازل واعتقالات وتصعيدٌ في الضفة الغربية المحتلة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
6

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2472 days old | 959,712 Lebanon News Articles | 3,681 Articles in Aug 2026 | 314 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 29 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل