اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
أصدر 'الأمين العام للتجمع العالمي لدعم خيار المقاومة' الدكتور يحيى غدار بيانًا حول قرار وزير الخارجية يوسف رجي طرد سفير إيران، جاء فيه: 'في ظل الظروف الدقيقة والخطيرة التي يمر بها لبنان والمنطقة، وما يحيط بنا من تحديات وجودية على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، تابعنا بقلق بالغ القرار الصادر عن وزير الخارجية القاضي بطرد السفير الإيراني من لبنان'.
وأضاف: 'نرى أن هذا القرار يفتقر إلى الحكمة السياسية المطلوبة، ولا ينسجم مع ضرورات المرحلة التي تستوجب أعلى درجات التعقل والتوازن والانفتاح. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ولا تزال طرفًا أساسيًا في معادلات المنطقة، ولها حضورها السياسي وتأثيرها المباشر في العديد من الملفات التي تمس لبنان بشكل أو بآخر. وبالتالي، فإن أي خطوة من شأنها قطع أو إضعاف قنوات التواصل الدبلوماسي معها من شأنها أن تزيد من تعقيد المشهد اللبناني بدل أن تسهم في احتوائه أو معالجته'.
وتابع: 'كما أن لبنان، الذي يقوم في جوهره على التعددية والانفتاح والحوار، لا يمكن أن يتحمل في هذه اللحظة الحساسة سياسات تصعيدية ستنعكس سلبًا على استقراره الداخلي، أو تدفعه إلى مزيد من الانقسام، لأن ذلك يمثل خدمة مجانية للعدو الصهيوني، في وقت لبنان بأمسّ الحاجة فيه إلى التهدئة وتعزيز الوحدة الوطنية'.
وأردف: 'إننا نخشى أن يؤدي هذا القرار إلى تعميق الانقسام الداخلي بين اللبنانيين، وإضعاف موقع لبنان في معادلات التوازن الإقليمي، وتعريض البلاد لمزيد من الضغوط والتوترات السياسية في أحوج الأوقات الوطنية'.
وقال: 'من هذا المنطلق، ندعو وزير الخارجية بشكل خاص إلى التراجع عن هذا القرار بما يحفظ مصلحة لبنان العليا، ويصون استقراره، ويُبقي على قنوات التواصل مفتوحة مع الأطراف الإقليمية والدولية غير العدوة. كما نتمنى على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن يمنع مثل هذه القرارات لما لها من انعكاسات سلبية جدًا، ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضًا على مستوى الحكومة التي يجب أن تكون مجتمعة لمناقشة مثل هذا القرار الخطير، وبالتفاهم مع النواب ورئيس مجلسهم. فلا يعقل أن تغيب طائفة بأكملها تجد في السفير الإيراني وفي الجمهورية الإسلامية في إيران دعمًا لها ولكل لبنان'.
وأكد التجمع أن 'معالجة أي خلاف سياسي أو دبلوماسي يجب أن تتم عبر الحوار والقنوات الرسمية، لا عبر خطوات تصعيدية وغير قانونية قد يصعب احتواء تداعياتها لاحقًا'، قائلاً: 'إن لبنان اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الأزمات، بل إلى مقاربات عقلانية ومسؤولة تضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبار، وتجنب شعبه مزيدًا من المعاناة'.
وختم التجمع: 'نجدد دعوتنا إلى اعتماد لغة الحكمة والتلاقي، والعمل على تحصين الداخل اللبناني في مواجهة العدوان الصهيوني الإجرامي والعواصف التي تضرب المنطقة، انطلاقًا من إيماننا بأن قوة لبنان تكمن في الثلاثية الذهبية: الشعب والجيش والمقاومة، وفي وحدته لا في انقسامه'.











































































