اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
في مثل هذا الوقت من العام 2025، وتحديدًا في الثاني عشر من تشرين الأوّل، شهدت مدينة طرابلس هطول أمطار غزيرة أغرقت الطرقات والمركبات، ولم يسلم منها حتّى الأوتوستراد، بينما تحوّلت الأزقّة إلى 'شلالات' كشفت هشاشة شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي المكدّسة بالنّفايات. ومع اقتراب موعد وصول المنخفض الجويّ المرتقب يوم الخميس المقبل، يُخشى تكرار الأزمة ذاتها مع هطول أوّل قطرة مطر، خصوصًا في ظلّ انتشار النّفايات في الشوارع الطرابلسيّة، وما قد يُرافق الهطول من طفح للمياه الآسنة، ممّا يزيد 'الطين بلّة'.
حتّى هذه اللحظة، لم تُسجّل طرابلس تحرّكًا واضحًا من المعنيين لمعالجة أزمة غرق الشوارع التي تتكرّر سنويًا مع هطول الأمطار، كما لم تظهر مؤشّرات جدّية إلى رفع مستوى الجاهزية تداركًا للمشكلة، التي تعود أحد أبرز أسبابها إلى انسداد عدد من مجاري تصريف المياه، ما يُؤدّي إلى غرق الطرق مع ارتفاع منسوب المياه. ومن المتوقّع أنْ تشهد الطرق الحيوية، منها طريق البدّاوي مثلًا، عرقلة في حركة السير، مع تحوّلها إلى برك مائية كالمعتاد، الأمر الذي يزيد الضغط على البنية التحتية المتهالكة أصلًا.
وفي المقابل، عبّر عدد من الأهالي عبر موقع 'لبنان الكبير' عن استيائهم من هذه المشكلة الخطيرة التي تتطلّب معالجة سريعة قبل حلول فصل الشتاء وتفاقم العواصف.
وطالب محمّد، أحد سكّان البدّاوي، الجهات المعنيّة بالتدخّل العاجل لتدارك هذه المشكلة، قائلًا: 'يختلط الحابل بالنّابل ويُصبح الوضع فوضويًا جدًا كلّ عام، فتغرق الطرق وتتعطّل حركة السير لدينا تمامًا. ونحن اليوم في موسم المدارس، وعلى طريق دوليّ يربط طرابلس ببيروت وعكّار، ما يجعل منطقتنا نقطة بالغة الحساسية والأهمّية. فكيف سنُواجه أزماتنا اليوم، لا سيّما مع تراكم النّفايات بعد إغلاق معمل الفرز المؤقّت؟'.
بدوره، رأى سمير (38 عامًا) من التبانة، أنّ المؤسسات الخدمية والسياسية لم تُحقّق أيّ إنجاز يُذكر لطرابلس. وتساءل: 'هل يُدرك أحد أنّ المياه مقطوعة عنّا لأيّام طويلة، وأنّنا نضطّر إلى شراء المياه بالصهاريج، وذلك إنْ استطعنا تحمّل تكلفتها أساسًا؟ نحن نعيش في ظروف قاسية وغريبة، والمبنى الذي أسكنه عمره يتجاوز الستين عامًا، ويحتاج إلى ترميم، إذْ تآكلت أعمدته بسبب تسرّب المياه وتجميعها في الطوابق السفلية (المخبأ)، لأعوام. وفي كلّ عام، تتسرّب مياه الأمطار إلى بنيتنا التحتية المتهالكة، ونحن على يقين بأنّنا سنواجه المصير نفسه مجدّدًا'.











































































