اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
التقيتُ اليوم، نيابةً عن الرئيس دونالد ج. ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بالرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وأعضاء فريقهم في دمشق؛ وذلك لبحث التطورات الأخيرة في حلب والمسار الأشمل للمرحلة الانتقالية التاريخية التي تمر بها سوريا.
يؤكّد الرئيس ترامب أنَّ هذه اللحظة تمثل فرصة محورية لـ 'سوريا الجديدة'؛ أمة موحدة تُعامَل فيها كافة المكونات — من عرب وأكراد ودروز ومسيحيين وعلوين وتركمان وآشوريين وغيرهم — باحترام وكرامة، ويُمنحون مشاركة فعّالة في مؤسسات الحوكمة والأمن. وتقديراً لهذه الفرصة، وافق الرئيس على رفع العقوبات بهدف 'إعطاء سوريا فرصة' للمضي قدماً نحو المستقبل.
تُرحِّب حكومة الولايات المتحدة بالانتقال التاريخي في سوريا، وتُعرِب عن دعمها للحكومة السورية برئاسة الرئيس أحمد الشرع في جهودها الرامية لترسيخ استقرار البلاد، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، وتلبية تطلعات جميع السوريين في تحقيق السلام والأمن والازدهار.
لطالما دعمت الولايات المتحدة الجهود الهادفة لهزيمة تنظيم 'داعش' وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك عبر عملية 'العزم الصلب' وشراكتنا مع 'قوات سوريا الديمقراطية' (قسد)، التي كانت تضحياتها ركيزة أساسية في تحقيق مكاسب مستدامة ضد الإرهاب.
وفي هذا السياق، جدَّدت الحكومة السورية تأكيد التزامها باتفاقية 'الدمج' الموقّعة في مارس/ آذار 2025 مع 'قوات سوريا الديمقراطية'، والتي تضع إطاراً لإلحاق قواتها بالمؤسسات الوطنية على نحو يصون الحقوق الكردية ويعزز وحدة سوريا وسيادتها.
إنَّ التطورات الأخيرة في حلب، والتي تبدو كأنها تمس بنود هذا الاتفاق، تثير قلقاً بالغاً. لذا، فإنّنا نحثُّ جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال العدائيّة، والعودة إلى مسار الحوار وفقاً لاتفاقيتي 10 مارس و1 أبريل 2025 المبرمة بين الحكومة السورية و'قوات سوريا الديمقراطية'. إنَّ العنف يخاطر بتقويض التقدّم المحرز منذ سقوط نظام الأسد، ويفتح الباب أمام تدخلات خارجية لا تخدم مصلحة أي طرف.
يؤكّد فريق الوزير 'روبيو' استعداده لتسهيل انخراط بناء بين الحكومة السورية و'قوات سوريا الديمقراطية' لدفع عملية دمج شاملة ومسؤولة؛ تحترم وحدة سوريا، وتصون مبدأ الدولة السياديّة الواحدة، وتدعم هدف الوصول إلى جيش وطني شرعي واحد.
يظلُّ الهدف المنشود هو الوصول إلى سوريا سياديّة وموحّدة — تنعم بالسلام مع نفسها ومع جيرانها — حيث تسود المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص لجميع أبنائها.
إنَّنا ندعو جيران سوريا والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية، وتقديم سبل التعاون والمساندة اللازمة للمساعدة في تحويلها إلى واقع ملموس.
*توماس ج. باراك جونيور
المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا*




































































