اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٣ تموز ٢٠٢٦
افتتحت كليّة الإعلام والفنون في جامعة المعارف، أعمال 'المؤتمر الدولي الرابع للصحافة الرقميّة وصناعة الإعلام الابتكاري'، الذي ينظمه 'مختبر الابتكار والتطوير وصناعة الإعلام (MIDIL)'، بعنوان 'تحولات الإعلام الرقمي: المتغيرات والابتكارات - النسخة الثانية'..
وذلك صباح اليوم، برعاية الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية (CNRS) الدكتور شادي عبدالله، المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية الدكتور جان نويل بوليو ومعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات IEEE فرع لبنان ممثلاً بنائب رئيسها الدكتور جاك دمرجيان، في فندق فور بوينتس باي شيراتون في بيروت، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء يمثلون ثماني عشرة جامعة محلية ودولية، وحضور حشد من الإعلاميين والتقنيين المهتمين.
عميد الكليّة
بعد تلاوة ،آيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني اللبناني، أشار عميد كليّة الإعلام والفنون الدكتور علي الطقش إلى 'أن المؤتمر يمثّل 'شهادة قوية على صمودنا والتزامنا الراسخ بالمعرفة والحوار الأكاديمي، في أصعب الأوقات التي يمر بها وطننا العزيز لبنان. وإن ما يجعل هذا المؤتمر استثنائيًا ليس فقط مضمونه، بل وجوده بحد ذاته، بالرغم من التضحيات التي طالت لبنان بكل أطيافه كما طالت الجسم الإعلامي والأكاديمي من طلاب وأساتذة وإداريين سقطوا شهداء على مذبح الحقيقة والحرية'.
ولفت عميد الكليّة إلى أنه وعلى 'الرغم من كل الآلام والتحديات الجسام التي قد تثنينا، اخترنا المضي قدمًا لأن سبيل الحياة والعطاء والعلم هو إكسيرُ استمرارنا، نستمده من عبق التضحيات ونصيغ منه منهجاً ثابتاً ورؤية واضحة. اخترنا الابتكار بدلًا من الجمود، والإبداع بدلًا من الاستسلام والعلم والمعرفة شعاراً لصناعة الحياة'.
حاتم الزين
أما منسق المؤتمر الدكتور حاتم الزين فأشار إلى أن 'المؤتمر يستمر على مدار يومين 3 و 4 تموز/يوليو ويشارك فيه سبعة وأربعون باحثاً وأكاديمياً وخبيراً من عشر دول يمثلون ثماني عشرة جامعة، وقد بلغ عدد الملخصات التنفيذية المقبولة سبعة وثلاثين ملخصًا'، معلناً أنه سيتم نشر الأوراق المقبولة في مجلتين علميتين دوليتين ومحكمتين'.
وأضاف : 'أننا كنا نعمل أثناء الحرب العدوانية الإرهابية على تنظيم هذا المؤتمر، لا تحديًا بل إيمانا والتزاماً بأن علينا مسؤولية أمام زملائنا بأن نحافظ على المنصة العلمية التي يقدمون فيها دراساتهم وأفكارهم وبأن تكون هذه المنصة منبراً للباحثين الجدد من طلاب وخريجين'.
ولفت الزين إلى المؤتمر سيضم على مدار اليومين سبع جلسات، باللغة الإنكليزية، والتي تأتي على الشكل التالي:
1. الجلسة الأولى: دمجُ الذكاء الاصطناعي، وممارساتُ غرف الأخبار، وتحليلُ النصوص الحاسوبية.
2. الجلسة الثانية: التربيةُ الإعلامية، والتعليم، وتطويرُ المهارات المهنية للتحوّل الرقمي.
3. الجلسة الثالثة: التسويقُ الرقمي، واستراتيجية المؤثرين، والتفاعلُ مع العلامة التجارية.
4. الجلسة الرابعة: الصحافة الرقمية وديناميكياتُ الإعلام في بؤر الصراع .
5. الجلسة الخامسة: التواصلُ السياسي، والسيادة، والخطاب الرقمي الفعّال.
6. الجلسة السادسة: التحول الرقمي المؤسسي ونماذج التحوّل المدفوعة بالأزمات
7.الجلسة السابعة: التطبيقات الحاسوبية: السيميوطيقا، والتأطير التربوي والتأثيرات على الترجمة
جاك دمرجيان
بدوره، شكر نائب رئيس معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات IEEE فرع لبنان الدكتور جاك دمرجيان جامعة المعارف على تنظيمها لهذا المؤتمر، وقال:'أن عنوان هذا المؤتمر ومحاوره تلعب دورًا في تقديم منصة إبداعية للباحثين والباحثات في الإعلام الرقمي واستخدام تقنيات الذكاء الصناعي'.
وأعلن د. دمرجيان عن دعم IEEE - Lebanon Section لجامعة المعارف وطلابها وخريجيها ولأي مؤسسة تعمل على التميّز العلمي وتساهم في تطوير العلوم والمعرفة، مشيرًا إلى 'إن جمع قادة قطاع الإعلام تحت مظلة واحدة يُعدّ خطوة أساسية لإبراز الكيفية التي يُعيد بها التحول الرقمي تشكيل مستقبل الإعلام، فالتقنيات الرقمية اليوم تُحدث تحولاً جذرياً في أساليب إنتاج المعلومات ونشرها واستهلاكها، في حين يوفّر الذكاء الاصطناعي فرصاً استثنائية لتعزيز الابتكار والنمو'.
ولفت د. مرجيان إلى أن IEEE 'تؤدي دوراً محورياً في توفير منصة تُعزّز التعاون وتبادل المعرفة، وتدعم تطوير تقنيات أخلاقية وجديرة بالثقة، تنسجم مع رسالتها الأوسع في دعم الأفكار المبتكرة وتعزيز مسيرة التحول الرقمي المسؤول'، مؤكدًا 'استعدادها لتعميق التعاون مع جامعة المعارف من أجل ترسيخ الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي ودفع عجلة التقدم التكنولوجي المستدام'.
د. جان نويل باليو
أما المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية الدكتور جان نويل بوليو، فلفت إلى أن 'الذكاء الاصطناعي يُشكل أداةً محورية في مواجهة الأخبار المضللة من خلال تحليل المحتوى، والتحقق من صحة المعلومات، ورصد الأنماط التي تشير إلى انتشار المعلومات الزائفة بسرعة ودقة'، مؤكدًا أنه 'يسهم في تطوير إعلام ابتكاري يعتمد على التقنيات الرقمية لإنتاج محتوى أكثر تفاعلية وجودة، ويلبي احتياجات الجمهور في العصر الرقمي'.
وشدّد د. باليو 'على دور الجامعات والمؤسسات البحثية في تطوير هذه التقنيات عبر إجراء البحوث، وبناء الشراكات، وإعداد الكفاءات القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة'، شاكرًا جامعة المعارف على جهودها في تنظيم هذا المؤتمر الذي يساعد في تنمية مهارات الطلاب في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة للإعلام والاستخدام الأخلاقي لها، ويفتح لهم آفاقًا جديدة في سوق العمل وفي طريق البحث العلمي.
واعتبر د. بالو أن التكامل بين الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي والتعليم، يُمكّن من بناء بيئة إعلامية أكثر موثوقية، ويعزّز الابتكار، ويسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
شادي عبدالله
بدوره، اعتبر الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبدالله 'أن ما يجري من تحولات في علوم الصحافة والإعلام تأثرا بالذكاء الصناعي فإن ثمة حاجة إلى توخي الدقة والاستخدام الرقمي الأخلاقي'، مشيرًا إلى أن 'الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية تحدث تحولاً جذرياً في طريقة سرد القصص ونقل الأخبار، مما يخلق فرصاً جديدة لتعزيز الدقة والمصداقية وتفاعل الجمهور. وتُسرّع التكنولوجيا عمليات جمع المعلومات وتحليلها ونشرها، فيما تبقى مصداقية القصة مرتبطة بجودة التغطية الصحفية والأدلة التي تستند إليها'.
وشدّد على 'أن البحث العلمي يؤدي دوراً أساسياً في دعم الصحافة القائمة على الحقائق، وهو عمل ما كان ليتحقق بهذا الحجم والكفاءة لولا التطور التكنولوجي، لافتًا إلى أن 'التقارير الموثوقة تكتسب أهمية خاصة خلال الحروب والأزمات، حيث تساعد المعلومات الدقيقة على نقل الواقع كما هو، ودعم القرارات الوطنية المستنيرة، وتشكيل وعي عام قائم على المعرفة'.
وختم بالقول أن 'انتشار الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة، من بينها تحيز الخوارزميات والمعلومات المضللة والأدلة المفبركة، مما يجعل التحقق من الحقائق والالتزام بأخلاقيات الصحافة أكثر أهمية من أي وقت مضى'، مؤكدًا 'على أهمية التوعية حول الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي وعلى ضرورة التعاون بين المؤسسات البحثية والجامعات وجامعة المعارف لبناء مجتمع قوي، متمكن وواثق'.
علي علاء الدين
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكّد رئيس جامعة المعارف البروفسور علي علاء الدين أن الجامعة ماضية، في عامها الثاني عشر، في تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية القائمة على تعزيز جودة التعليم، وترسيخ البحث العلمي والدراسات العليا، وتطوير ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بما يواكب التحوّلات المتسارعة في العالم.
وشدّد على أن المؤتمر 'يأتي في مرحلة يشهد فيها الإعلام الرقمي تحوّلات متسارعة بفعل التطورات في تقنيات الاتصال والبرمجيات والذكاء الاصطناعي، ما يستدعي إعداد كوادر تمتلك مهارات متقدمة تجمع بين الصحافة والتكنولوجيا وتحليل البيانات'، مؤكداً أن 'المؤتمر يُشكّل منصة علمية لمناقشة أحدث القضايا المرتبطة بالإعلام الرقمي وصناعة المحتوى والابتكار'.
وتناول رئيس الجامعة مسيرة العام الجامعي 2025-2026، مشيراً إلى أن 'الجامعة تمكنت من مواصلة العملية التعليمية رغم الظروف الاستثنائية التي فرضها العدوان الإسرائيلي الهمجي والوحشي على لبنان، حيث استكملت الفصل الدراسي الربيعي، وتستعد لإطلاق الفصل الصيفي وفق الخطة الأكاديمية المقررة، بما يعكس التزامها باستمرارية التعليم والحفاظ على جودة الأداء الأكاديمي'.
وفي سياق تطوير برامج الدراسات العليا، أعلن د. علاء الدين عن استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لمنح إذن المباشرة بالتدريس لعدد من برامج الماجستير، على أن يُعلن عنها رسمياً خلال الفترة القريبة المقبلة، معتبراً أن 'هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية في مسيرة الجامعة نحو تعزيز البحث العلمي وإنتاج المعرفة وخدمة المجتمع'. وفي الختام، توقف رئيس الجامعة عند تضحيات أبناء الجامعة وكوادرها الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والكرامة، مستذكراً فقيد الجامعة وأمينها العام الدكتور فضل بدير، ومشيداً بإرثه العلمي والإداري الذي سيبقى حاضراً في مسيرة الجامعة.











































































