اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
لذلك، في هذه الظروف، يبدو إنقاذ «لبنان الكبير» من السقوط مسؤولية «حزب الله» وحده والبداية تكون بتخليه عن المكابرة القاتلة والاعتراف بخطأ الخيارات، ووقف الانتحار الجماعي. ولكن، أيضاً، هي مسؤولية السلطة الرسمية التي لا يمكنها البقاء في موقع «إدارة الأزمة»، بل عليها أن تعمل بقوة على فرض خياراتها، انطلاقاً من بنود «اتفاق الطائف» الذي ينص صراحة على بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية وحصر السلاح. واضح أن التوسع الإسرائيلي لن يقف عند الحدود التي نراها اليوم، ما دام «حزب الله» يرفض مراجعة حساباته.
وإذا ما أدى هذا المسار الانتحاري إلى ضياع كامل الجنوب، أي إذا وصلت إسرائيل بجيشها إلى خط الأولي أو إلى خط قريب منه، كما يُشاع، أي إذا تقدمت إلى إقليم التفاح وجبل الريحان وصولاً إلى أعالي كفرحونة في قضاء جزين، واستعادت واقع ما قبل العام 2000، فإن لبنان لن يرسو على «صيغة أمنية» جديدة للجنوب فحسب، بل سيرسو عملياً على موت مفهوم «لبنان الكبير» بضياع جنوبه. ولذلك، لا حماية لجبل عامل ولا صون للجنوب وأهله إلا بإنهاء واقع السلاح، وانضواء «حزب الله» المطلق في حضن الدولة. إنه سباق قاتل بين خيارين سيقرّران مستقبل لبنان الكبير. وحتى اليوم، المؤشرات ليست مشجعة.
المصدر: لبنان24











































































