اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أكدت القاضية الدولية السابقة والحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2026، نافي بيلاي، أن الإبادة الجماعية التي ترتكبها 'إسرائيل' بحق الفلسطينيين في قطاع غزة لا تزال مستمرة، معتبرة أن العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية غير مقبولة ومخالفة للقانون الدولي.
وقالت بيلاي، في مقابلة صحفية، إن استهداف القضاة الذين يصدرون أحكاماً قانونية داخل قاعة المحكمة يمثل تدخلاً خطيراً في عمل مؤسسة قضائية مستقلة، محذرة من انعكاسات العقوبات على أداء المحكمة وحياة موظفيها وأسرهم.
وأعربت عن تضامنها الكامل مع العاملين في المحكمة الجنائية الدولية، مشيدة بمواقف دول أوروبية، بينها إسبانيا وفرنسا، التي نأت بنفسها عن العقوبات الأمريكية، ومعربة عن أملها في تمسك الدول الأوروبية بمواقفها الرافضة لهذه الإجراءات.
بيلاي: الإبادة الجماعية في غزة مستمرة
وفي حديثها عن الأوضاع في قطاع غزة، قالت بيلاي إن 'الجانب المؤلم في الأمر هو أن الإبادة الجماعية لا تزال مستمرة'، مؤكدة تمسكها بنتائج التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة، خلال فترة رئاستها للجنة.
وأوضحت أنها غادرت اللجنة بعد نحو أربع سنوات من رئاستها، نتيجة الأعباء الملقاة على عاتقها وتقدمها في السن، نافية أن تكون استقالتها مرتبطة بمخاوف من فرض عقوبات أمريكية عليها من قبل الرئيس دونالد ترمب.
وأعربت عن اعتقادها بأن 'مستقبل غزة يبدو شديد القتامة'، داعية الدول الداعمة لحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف الانتهاكات وتوفير الحماية للمدنيين.
واستحضرت شهادات أطباء بشأن معاناة السكان، ولا سيما الأطفال الذين خضعوا لعمليات بتر دون تخدير، نتيجة الحرمان من الأدوية والرعاية الطبية.
وقالت إن ما سمعته من الأطباء بشأن تعمد حرمان المرضى من الأدوية هزّها بشدة، مشددة على أنه لا يجوز حرمان المرضى من العلاج في أي بيئة تشهد نزاعاً.
وأضافت أن مشاهد بتر أطراف الأطفال دون تخدير تثير صدمة بالغة، مشيرة إلى أن التفكير في حجم الألم الذي تعرضوا له يجعلها تعاني الكوابيس.
وأكدت أن الانتهاكات مستمرة، وأن لجنة التحقيق تواصل إعداد تقارير بشأنها، بما يشمل الانتهاكات بحق الأطفال والأوضاع في الضفة الغربية المحتلة.
تمسك بنتائج تقرير الإبادة الجماعية
ورداً على الانتقادات الإسرائيلية التي شككت في مصداقية تقرير اللجنة بشأن الإبادة الجماعية في غزة، أكدت بيلاي ثقتها بالأدلة التي استند إليها وتمسكها بنتائجه.
واستحضرت خبرتها القضائية في المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، التي أصدرت عام 1998 أول حكم إدانة دولي بجريمة الإبادة الجماعية، بحق أفراد من جماعة التوتسي العرقية.
وقالت إن خبرتها في محاكمة جرائم الإبادة الجماعية مكنتها من تقييم الأدلة والوقائع، مشيرة إلى أنها كانت جزءاً من المحكمة التي أصدرت أول حكم دولي يثبت ارتكاب هذه الجريمة بحق التوتسي في رواندا.
وأوضحت أن لجنة التحقيق ليست محكمة، لكنها اعتمدت تقييماً مهنياً للأدلة والوقائع والتصريحات قبل التوصل إلى استنتاجاتها القانونية.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية منعت اللجنة من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أنها تمكنت من جمع المعلومات والأدلة من مصادر متعددة.
وأكدت أهمية التقرير بالنسبة إلى الهيئات القضائية الدولية والوطنية التي تنظر في الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى إمكانية الاستفادة منه أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، التي تنظر في الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا، إلى جانب محاكم وطنية بدأت تحقيقات بشأن الوضع في فلسطين.
ملاحقة مسؤولين إسرائيليين بتهمة الفصل العنصري
وتطرقت بيلاي إلى الجهود القانونية والبحثية المتعلقة بإمكانية محاكمة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جريمة الفصل العنصري، التي تعد من الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وتشغل بيلاي، التي سبق أن تولت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، سجلاً قضائياً دولياً، إذ عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا.
وتأتي تصريحاتها في ظل استمرار الجدل الدولي بشأن العقوبات الأمريكية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية إجراءاتها المتعلقة بالجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب تصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

























































