اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ شباط ٢٠٢٦
أعلن حاكم مصرف سورية المركزي، د.عبد القادر الحصرية، أنه تم استبدال نحو 35% من العملة القديمة، التي تقدر كتلتها بنحو 42 تريليون ليرة قديمة (أي ما يعادل 420 مليار ليرة جديدة)، بعد نحو شهرين على بدء طرح الفئات النقدية الجديدة مطلع العام.
وقال الحصرية في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا»: إن هذه النسبة المحققة تؤكد سلامة المسار التنفيذي لمصرف سورية المركزي، وسنواصل العمل بالوتيرة نفسها لضمان استكمال العملية بسلاسة وكفاءة، وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا، ويعزز الاستقرار المالي ويدعم مسار التعافي الاقتصادي.
وفي بيان لـ «سانا»، أوضح المصرف أنه تم سحب واستبدال أكثر من 13 تريليون ليرة سورية قديمة بما يقابلها من العملة الجديدة من خلال فروع المركزي بالمحافظات السورية، وهذا المبلغ الذي جرى سحبه واستبداله من أصل 42 تريليون ليرة سورية قديمة صادرة في الأعوام السابقة عن المصرف المركزي.
من جهتها، أشارت صحيفة «الثورة السورية» إلى سحب ما يعادل 14.7 تريليون ليرة قديمة من التداول وطرح 147 مليار ليرة جديدة لتعويضها. وذكرت في تقرير لها انه في حال استمرار الوتيرة الحالية، فمن المرجح أن تنتهي عملية استبدال كامل العملة القديمة بحلول أوائل شهر يوليو المقبل، في حين أعطى المصرف سابقا مهلة 3 اشهر لاستبدال العملة القديمة.
وأمام هذا الواقع، توقعت «الثورة السورية» أن يصدر المصرف المركزي، الأسبوع المقبل، قرارا بتمديد مهلة الاستبدال.
وحددت التعليمات التنفيذية لأحكام المرسوم رقم 293 لعام 2025، الخاص باستبدال العملة الوطنية، مهلة 90 يوما للاستبدال. وفي حال التمديد، يصدر حاكم مصرف سورية المركزي قرارا بتمديد المهلة النافذة قبل 30 يوما من انتهائها.
ويقول المحلل الاقتصادي سامر مصطفى، لصحيفة «الثورة السورية»، إن تداول العملة الجديدة ما زال محدودا ولا يتجاوز 20% من إجمالي التعاملات، بعد نحو شهرين على طرحها في الأسواق، بينما لاتزال العملة القديمة تهيمن على التعاملات اليومية.
ويرى مصطفى أن التداول المحدود قد يعود إلى الكميات غير الكافية التي يطرحها المصرف، مع ضعف الرقابة على الصرافين، إضافة إلى المعاناة المستمرة حتى الآن بخصوص إجراءات التبديل.
من جهته، يشير الخبير الاقتصادي والمصرفي د. إبراهيم نافع قوشجي، إلى عامل الثقة، باعتباره أساس أي نظام نقدي ناجح، والرابط الذي يربط بين المواطن والمؤسسة المالية، ويمنح العملة قيمتها الحقيقية في التداول اليومي.
في الحالة السورية، يرى قوشجي أن الليرة السورية عانت لعقود من سمعة سلبية مرتبطة بعدم وضوح السياسات النقدية، وغياب الشفافية في إدارة الإصدار النقدي وسحب الكميات التالفة أو القديمة من السوق.




































































