اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٥ نيسان ٢٠٢٦
أكد القادة الأوروبيون تقاربهم مع الرئيس السوري أحمد الشرع، باستضافته أمس الأول، مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط في مركز فيلوكسينيا بالعاصمة القبرصية (نيقوسيا) ضمن أعمال الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين لبحث التطورات الجيوسياسية الراهنة والتداعيات الإقليمية للأزمة في الشرق الأوسط ومبادرات الاتحاد تجاه دول الجوار الجنوبي وحوض المتوسط.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا للصحافيين في مؤتمر مشترك «يقر الاتحاد الأوروبي بالخطوات المهمة التي اتخذتموها لإعادة بناء سورية. ونحن ندعم جهودكم لتكون سورية آمنة وجامعة».
وتستعد بروكسل لاستضافة أول حوار سياسي رفيع المستوى بين سورية والاتحاد الأوروبي في 11 مايو المقبل، ما يمهد الطريق أمام اتفاقية شراكة محتملة في المستقبل.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: «سنواصل دعم انتعاش الاقتصاد السوري ومصالحة المجتمع السوري».
وأوضحت أنه خلال زيارتها إلى دمشق برفقة الرئيس كوستا في يناير الماضي، تم الإعلان عن شراكة سياسية مع سورية، لافتة إلى أن المفوضية اقترحت هذا الأسبوع استئناف اتفاقية التعاون الأوروبية - السورية.
وبينت أن الاتحاد سيستضيف بعد أسبوعين أول حوار سياسي رفيع المستوى بين الجانبين، بما يمهد لاتفاق شراكة مستقبلي محتمل. وأكد رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، التزام بلاده بدعم النهوض الشامل في سورية، مشددا على أهمية استمرار التعاون الإقليمي في هذه المرحلة.
وأكد الشرع عقب الاجتماع أن ما تحقق في نيقوسيا يشكل بداية واثقة تمهد للحدث الأكبر في بروكسل الشهر المقبل، حيث سيتم تدشين الحوار السياسي السوري - الأوروبي رفيع المستوى، موضحا أن أمام سورية سبعة عشر يوما من العمل المكثف تمضي خلالها بعزيمة صلبة لترسيخ دورها كشريك إستراتيجي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية وضمان استقرار المنطقة.
ووضع الشرع أمام الشركاء مبادرة البحار الأربعة والممرات التسعة لتمثل سورية الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.
وقال الرئيس السوري ان الوقوف على ضفة المتوسط المشترك يؤكد حقيقة راسخة وهي أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة يمثلان توازنا جيوسياسيا لا يقبل التجزئة ويفرض العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية.
وأضاف الرئيس الشرع: إن ثقل هذه المسؤولية يتجلى اليوم وسط التحديات القاسية التي تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم وتضرب عصب التجارة العالمية حيث يشكل إغلاق مضيق هرمز خطرا كبيرا، ما يضعنا أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار إستراتيجية من قلب منطقتنا.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن أوروبا تحتاج إلى سورية بقدر ما تحتاج سورية إلى أوروبا، مضيفا: إن الشراكة الأوروبية - العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية.




































































