اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٥ أب ٢٠٢٦
خاص - شهاب
يرى الباحث والخبير في الشأن 'الإسرائيلي' د. محمد مصلح أن التصعيد الكلامي والميداني الأخير الصادر عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس بشأن 'الطائرات الورقية'، يعكس حالة من الاضطراب النفسي والقلق الأمني والهوس التراكمي لدى القيادة 'الإسرائيلية' منذ أحداث السابع من أكتوبر.
وأوضح د. مصلح لـ(شهاب) أن تحويل ملف ألعاب الأطفال والطائرات الورقية إلى 'تهديد حربي' قرارٌ ينطوي على تضخيم إعلامي وسياسي مُتعمد؛ يهدف إلى مواصلة الخروقات والتملص من التزامات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
جاء حديث د. مصلح تعقيبا على قرار كاتس بمساواة هذه الأدوات البسيطة الطائراتِ المسيرة والهجومية، وتوعد نتنياهو بتهجير الأحياء التي تنطلق منها، وتصاعد عدوان الاحتلال على قطاع غزة.
وأشار الباحث السياسي إلى أن هذا السلوك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحسابات الداخلية 'الإسرائيلية' واقتراب سوق الانتخابات؛ حيث يسعى نتنياهو جاهداً لرفض أي إيحاء للرأي العام 'الإسرائيلي' بأن الحرب قد انتهت أو أن غزة تتجه نحو الهدوء، لأن إقرار الهدوء يُعد في عرفه خسارة سياسية فادحة.
وأضاف د. مصلح أن الكابوس الأكبر لنتنياهو يتمثل في تحول المعركة من الميدان العسكري إلى الساحة السياسية، مشيراً إلى أن تثبيت الشرعية السياسية للمقاومة الفلسطينية وتصدر حماس والجهاد الإسلامي لأي مشهد سياسي أو انتخابي مقبل يُعد الهزيمة الأكبر لنتنياهو، إذ إن ما عجز عن تحقيقه بالقوة العسكرية الغاشمة تنجح المقاومة في تثبيته سياسياً.
ولذلك، يتابع الخبير في الشأن 'الإسرائيلي' قائلا إن نتنياهو يحاول استخدام هذا التصعيد للضغط على الواقع الفلسطيني والوسطاء، وتخريب أي تقدم إنساني أو سياسي في غزة، بما في ذلك رفضه التام لمفهوم 'تدويل القضية' أو إدخال قوات دولية للقطاع. كما يسعى لـ 'حرق الوقت' بانتظار التحولات السياسية الأمريكية والانتخابات النصفية لفرض واقع عسكري وأمني جديد يخدم مستقبله السياسي ومخططاته في القطاع.
أكد د. مصلح أن الاحتلال يتعامل مع قطاع غزة وفق منطق 'أمني بحت' عبر إبقاء التوتر ميدانياً، بينما يضع الضفة الغربية تحت المجهر من خلال عمليات ترحيل غير مرئية وتدمير للمنطق السياسي للسلطة وتحويل الحياة فيها إلى جحيم يتكامل مع العدوان على غزة.
وحذر د. مصلح من أن التهديدات 'الإسرائيلية' الحالية قد تكون تمهيداً ميدانياً لموجة اغتيالات واسعة وقصف مكثف يستهدف تجمعات سكنية في غزة تحت ذريعة وجود 'مخازن أو ورش لتطوير السلاح'، محذراً من أن الساعات والأيام القليلة القادمة قد تشهد تصعيداً عسكرياً خطيراً يؤكد رغبة نتنياهو في عدم إنهاء الحرب وإفشال أي جهود دولية أو إقليمية للتريث.
ويأتي هذا التحليل بالتزامن مع استمرار الخروقات 'الإسرائيلية' لاتفاق وقف إطلاق النار؛ حيث استُشهد اليوم الإثنين 8 مواطنين بينهم طفلان في غارات وإطلاق نار طال مناطق متفرقة في دير البلح وخان يونس ومخيم البريج وحي الشجاعية، لترتفع حصيلة العدوان الإجمالي منذ أكتوبر 2023 إلى 73,420 شهيداً و174,369 مصاباً.

























































