اخبار سوريا
موقع كل يوم -سناك سوري
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
خلال أقل من عام، قدم وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار سلسلة من التصريحات التي يمكن قراءتها كتسلسل في تطور الخطاب الاقتصادي الرسمي، من الحديث عن وفرة السلع والفرص، إلى التركيز على مسؤولية الفرد، وصولاً إلى دعوات أخلاقية مباشرة لضبط الأسعار.
في لقاء مع الجزيرة نيسان 2025 قال 'الشعار': «كل شيء متوفر في سوريا، لكنه لا يتناسب مع دخل الفرد»، (وبعد نحو عام لم يفقد التصريح صلاحيته إطلاقاً، مازال كل شي متوفر والمشكلة بالدخل).
وفي شهر أيار 2025 خلال لقاء مع سكاي نيوز عربية وفي حديثه عن المستثمرين والاستثمار في سوريا قال: «الفرد السوري اليوم، وبعد سنوات من التحديات، أصبح أكثر جرأة وتحملًا للمخاطر، ويمتلك مؤهلات ومدخرات كبيرة»، (4 خطوط تحت مدخرات كبيرة، وفاصلتين منقوطات مع عشر علامات تعجب).
وخلال لقائه لقاء خاص نظّمه مجلس الأعمال السوري التركي في إسطنبول شهر آب 2025، قال: «الصدق والشفافية مع المواطن هما الأساس في نهج الحكومة الحالية»، (ويلي حابب يشكك يراجع تصريحات مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الأخيرة، لأن ما ضل أشف من هيك شفافية).
وإلى شهر أيلول 2025، حيث قال 'الشعار' خلال لقاء له عبر تلفزيون الغد: «البيئة الفاسدة التي كانت في زمن النظام السابق انتهت ولم تعد قائمة وبالتالي أصبح المواطن هو العنصر الرقابي الأول على العمل الحكومي وبالتالي نشأت حالة صحية ستمنع وجود فساد سواء في الاقتصاد أو غيره من المجالات»، (ويلي سمع بحالة فساد وحدة يجي يحطها على عين الحكومة).
أما في لقائه مع CNN شهر تشرين الأول 2025 قال: «نتعهد ونعد بأن حقوق الأقليات لن تُحمى فحسب، بل سيتم الاحتفاء بها لأنها جزء أساسي من سوريا»، (مو شايفين حفلات الاحتفاء عالسوشيل ميديا؟).
وشوي شوي بدأ زخم التصريحات يخف والتفاؤل يتلاشى، ففي لقاء مع الإخبارية السورية شهر كانون الثاني 2026 قال: «لا يمكننا تحديد زمن دقيق لظهور الانتعاش الاقتصادي في سوريا لأن التعافي يبدأ من رفع إنتاجية الفرد وربطها بإنتاجية الآخرين»، (وحتى يتحقق هالربط يلي مو عرفان المواطن يربطه لأنه مشغول بربط نفسه بالشغل، تذكرونا).
وزير الاقتصاد 'ختمها' حين قال عبر فيسبوك شهر شباط الفائت: «أدعو التجار في هذا الشهر الفضيل إلى أن تحكموا وجدانكم في التسعير، وأن تراعوا أحوال الناس، وأن تتذكروا أن بين أيديكم أسرًا تكافح لتأمين قوت يومها… قوت الناس أمانة، والظرف الاستثنائي الذي نمر به يقتضي منا جميعًا سلوكًا استثنائيًا في النبل والمسؤولية»، (حلول الحكومة انتهت الأمر متروك لضمير التجار في السوق الحر).
من الحديث عن وفرة السلع وقدرات الفرد، إلى التأكيد على الشفافية والرقابة الشعبية، وصولاً إلى دعوات أخلاقية مباشرة لضبط الأسعار، يبدو أن الخطاب الاقتصادي الرسمي انتقل تدريجياً من التفاؤل بإمكانات السوق إلى التركيز على مسؤولية المجتمع نفسه في التخفيف من آثار الأزمة.




































































