اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٨ أب ٢٠٢٦
تلقى الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تعليمات بعدم توسيع “الخط الأصفر” في قطاع غزة باتجاه الغرب، وذلك عقب اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، وفق إعلام عبري.
و”الخط الأصفر” هو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء الاثنين: “تلقى الجنود الإسرائيليون في قطاع غزة تعليمات رسمية بعدم توسيع الخط الأصفر باتجاه الغرب”.
وأضافت أن تعليمات أخرى صدرت إلى الجنود تقضي بتوثيق أي خرق من جانب حركة “حماس” لاتفاق وقف إطلاق النار، واستخدام هواتفهم الشخصية لهذا الغرض عند الحاجة، وفق زعمها.
وأوضحت الهيئة أن هذه التعليمات صدرت عقب اجتماع نتنياهو، في وقت سابق الاثنين، مع كوشنر ومدير “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف.
وأضافت أن الاجتماع جاء “في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل للمضي قدما نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب في قطاع غزة”، واستمر نحو 4 ساعات.
وحسب الهيئة، فإن “الخط الأصفر” الأصلي، الذي تم الاتفاق عليه ضمن خطة ترامب المكونة من 20 بندا والتي قدمها في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، أبقى تحت السيطرة الإسرائيلية ما يزيد قليلا على نصف مساحة قطاع غزة.
وتابعت أن الجيش الإسرائيلي “واصل خلال الأشهر الأخيرة تقدمه غربا، حتى بات يسيطر فعليا على ما يقارب ثلثي القطاع”، مشيرة إلى أن التعليمات الأخيرة تمثل المرة الأولى التي تصدر فيها أوامر للقوات بالتوقف عن التقدم غربا.
وفي وقت سابق الاثنين، التقى نتنياهو في إسرائيل كوشنر وملادينوف.
ووصل كوشنر إلى إسرائيل مساء الأحد قادما من مصر، حيث عقد اجتماعات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحركة “حماس”، برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية.
ويطالب نتنياهو بنزع سلاح “حماس” بالكامل قبل أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من قطاع غزة، بينما تقول الحركة إنها مستعدة لنزع سلاحها فقط إذا تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم من القطاع.
وسبق أن أعلن نتنياهو رفض خطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة، وتمسكه بنزع سلاح “حماس” أولا، رغم أن خارطة الطريق التي أصدرها “مجلس السلام” في 31 يوليو/ تموز الماضي تنص على نزع سلاح الحركة والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
إلى ذلك، حملت الفصائل الفلسطينية، الاثنين، إسرائيل مسؤولية تعطيل التفاهمات الرامية إلى استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متهمة إياها بالتنصل من تفاهمات المرحلة الأولى والاستمرار في خرق الاتفاق.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الفصائل في العاصمة المصرية القاهرة، وفق بيان لحركة “حماس”، قالت فيه إن رئيس مكتبها السياسي خليل الحية التقى “قادة وممثلي القوى والفصائل الفلسطينية”، وأطلعهم على آخر التطورات السياسية والميدانية.
وأفاد البيان بأن الحية وضع ممثلي الفصائل في صورة “اللقاءات الأخيرة التي تمت مع القيادة المصرية الشقيقة، والوسطاء والضامنين خلال اليومين الماضيين”، وقدم شرحا حول مجريات تلك اللقاءات ومواقف الأطراف المختلفة.
ووفق البيان، حمّل المجتمعون إسرائيل مسؤولية تعطيل التفاهمات “عبر مواقفها الرافضة لخارطة الطريق، وتنكرها لتفاهمات المرحلة الأولى، واستمرارها في انتهاكاتها وخروقاتها اليومية”.
والأحد، حملت تركيا ومصر والسعودية والأردن وباكستان وإندونيسيا وقطر والإمارات، في بيان مشترك، إسرائيل “مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة”.
وسبق أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة، وتمسكه بنزع سلاح “حماس” أولا، رغم أن خارطة الطريق التي أصدرها “مجلس السلام” في 31 يوليو/ تموز الماضي تنص على نزع سلاح الحركة والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن استشهاد 1262 فلسطينيا وإصابة 4168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربها على قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، قالت “حماس” إن الفصائل بحثت “ما يجري من استيطان وتهويد واعتداءات المستوطنين على شعبنا”.
وشدد المجتمعون على “بذل كل الجهود لتعزيز صمود الفلسطينيين، وتوفير الحياة الكريمة لهم، وتسريع التعافي والإعمار، وصولا إلى تحقيق أهداف شعبنا كاملة في أرضه ووطنه”.
كما أكدوا “ضرورة المضي في خطوات جادة لترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة التحديات الراهنة، وضمان حق تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس”.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة، بالتزامن مع توسع إقامة البؤر الاستيطانية وشق الطرق الاستيطانية وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.

























































