اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
بيروت ـ أحمد عز الدين وبولين فاضل
قال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أثناء استقباله وفدا من «جبهة السيادة» ضم نوابا وممثلي أحزاب: «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».
وأضاف رئيس الجمهورية: «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».
وأشار العماد عون إلى اتصاله الهاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس الماضي. وقال: «أبدى الرئيس ترامب كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان، وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب. وأكد أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض ان تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو اليه من أهداف».
وأكد أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى، لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام. وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان».
الرئيس عون استقبل السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى وعرض معه الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة، والاتصالات بينه وبين الرئيس الأميركي ووزير خارجيته ماركو روبيو. كما تناول البحث مرحلة ما بعد الاجتماع بين لبنان واسرائيل الذي عقد في وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي والسبل الآيلة للمحافظة على وقف إطلاق النار.
كذلك زار السفير الأميركي عين التينة والتقى رئيس المجلس نبيه بري.
وفي هذه الأثناء، وزير الاقتصاد والتجارة د.عامر البساط العائد من واشنطن بعد اجتماعات مالية مهمة، قال في حديث إلى «الأنباء» حول ما ينتظر لبنان بعد الصدمة الاقتصادية التي تلقاها بفعل الحرب: «الدعاء أولا أن يكون وقف إطلاق النار مستداما، وفي حال كان كذلك وعاد نوع من الاستقرار إلى لبنان، هناك أولوية تحويل عملية الإغاثة إلى عملية مساعدة للنازحين في العودة إلى مناطقهم، مع كل ما يترتب عليها من تحديات لوجستية ومالية».
وأضاف البساط: «لدينا اليوم أكثر من مليون شخص يجب أن يعودوا إلى منازلهم، ولدينا ملف إعادة الإعمار وتحدي الإسكان؛ لأن هناك بنى تحتية ومنازل تدمرت وتحتاج إلى الكثير من العمل. وإزاء كل ذلك نواجه تحدي توفير الموارد المالية من خلال المساعدات الدولية. وفي زيارتنا إلى واشنطن كان أحد أهدافها الرئيسية في محادثاتنا مع البنك الدولي والصناديق العربية والدولية والدول المانحة، محاولة تحويل قسم من القروض في اتجاه آخر أو موجبات أخرى نظرا إلى تغيير الأولويات بفعل الحرب. وأيضا محاولة الحصول على مساعدات جديدة من منح وقروض ميسرة. وبالتوازي، لاتزال الإصلاحات الهيكلية الطويلة المدى مهمة جدا وهي من الأولويات ويجب عدم إغفالها، وخصوصا ما يتعلق بالقطاع المصرفي وقانون الفجوة المالية والقطاعات الحيوية من كهرباء واتصالات ونقل، بالإضافة إلى الإصلاحات الإدارية».
وعما إذا كان لبنان لمس إيجابية في محادثات واشنطن بشأن مساعدته على النهوض من الحرب، قال وزير الاقتصاد: «لنكن واقعيين. يواجه الواقع الاقتصادي العالمي تحديات وهو واقع صعب، والدول العربية الشقيقة، نفسها لديها مشاريع إعادة إعمار. لذا الوضع لن يكون سهلا، ولكن في الوقت عينه لمسنا إيجابية في كل الاجتماعات التي عقدناها، ولمسنا بالتالي التزاما بمساعدتنا مع استمرار ربطها بالحاح بموضوع الإصلاحات الهيكلية التي يجب أن نمضي فيها. وكما كانت هناك حاجة اليها قبل الحرب، هناك حاجة أيضا اليها بعد الحرب وحتى بقدر أكبر».
وردا على سؤال عن توقعه النمو السريع بعد الصدمة الاقتصادية كما يحصل عادة بعد كل أزمة كبرى، أجاب الوزير عامر البساط: «قد يكون هذا الأمر صحيحا، وقد شهدنا ذلك بعد حرب العام 2024 وكان هناك نوع من الانطلاق، لأن عملية إعادة الإعمار تخلق نوعا من الحركة الأولية. هذه الديناميكية مهمة لكنها غير مستدامة، وكي تكون مستدامة يجب أن تترافق مع خطة طويلة المدى بحيث نتفاعل مع آثار الحرب من خلال خطة واضحة، ولكن بالتوازي نمضي في الإصلاحات الهيكلية التي بدأنا بها».
توازيا، قال مصدر رسمي لـ«الأنباء»: «يستند الموقف اللبناني إلى عدة خطوات اتخذتها الدولة اللبنانية ويحظى بدعم إقليمي ودولي، لجهة التمسك بمسار المفاوضات والتحضير لها من خلال جملة أفكار وطروحات تتم مناقشتها، بهدف تعزيز الموقف اللبناني وتحصينه بمشاركة عربية ودولية، وتجنب أي محاولة لاستفراد لبنان أو إضعاف موقفه في مواجهة الأطماع الإسرائيلية في جنوب لبنان».
وأضاف المصدر: «حسم لبنان أمره في هذا المجال. وقرار استعادة سيادة الدولة لا عودة عنه، مع التأكيد على الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، والذي يستند إلى القرارات التي اتخذتها الحكومة ابتداء منذ شهر أغسطس الماضي حول حصرية السلاح بقواها الشرعية، والذي تم تكريسه بما تم التوافق عليه بالقرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في الثاني من مارس الماضي لجهة رفع الشرعية والقانونية عن أي عمل عسكري خارج نطاق سلطة الدولة وأجهزتها الرسمية».
وأشار المصدر إلى ان «المسعى اللبناني وبدعم عربي واسع يقوم على فصل المسار اللبناني والتفاوض بشأن الانسحاب الإسرائيلي، والشروط المحددة لبنانيا لتحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعمال العدائية، وإطلاق الاسرى وإعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان وحدوده وفقا للقوانين الدولية. وهذه عناوين أساسية، بمعزل عن كل التطورات الإقليمية والدولية. وهذا ما تم التأكيد عليه في الكلمة الأخيرة التي وجهها رئيس الجمهورية إلى اللبنانيين، والتي جاءت بعد التنسيق والتواصل مع معظم القيادات السياسية اللبنانية».
في التحركات، وبدعوة من الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، يتوجه رئيس الحكومة د. نواف سلام إلى لوكسمبورغ للقاء وزراء خارجية الاتحاد اليوم الثلاثاء. وبعد ذلك، يجتمع في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.











































































