اخبار لبنان
موقع كل يوم -أي أم ليبانون
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
جاء في 'نداء الوطن':
ترفض النبطية أن تكون بنت جبيل أخرى أو خيام ثانية، وأن تبقى أسيرة أوهام 'الممانعة' وترهاتها. تعلّمت من 'درس علي الطاهر' أن كنف الدولة هو الأضمن لحماية أهلها. وتكمن المفارقة في انقلاب السحر على الساحر، فـ'الحزب'، الذي احتمى طويلا بالأهالي لمواجهة 'اليونيفيل' وتعطيل خطوات القوى الشرعية نحو بسط سيادتها، يجد نفسه اليوم أمام بيئة تريد الجيش اللبناني لا المسلحين، والدولة لا 'الدويلة'.
وفي هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ'نداء الوطن' إلى أنه بات بالإمكان القول إن النبطية وجوارها أصبحتا في عهدة الشرعية. فالجيش، الذي كان موجودًا أصلا، كثّف انتشاره وعزّز سيطرته على الأرض، في وقت يشكّل اجتماع بعبدا الأمني الأخير دليلًا على توجّه رئاسة الجمهورية إلى تعزيز سلطة الدولة وحماية النبطية، ولا سيما أن الوضع الأمني بات يهدّد الأهالي، ليس بفعل الاعتداءات الإسرائيلية فحسب، بل أيضًا نتيجة الفلتان الداخلي.
وأوضح المصدر أن تعزيز هذا الانتشار يوجّه رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الدولة حازمة في بسط سلطتها وحماية مواطنيها. فعندما يحضر الجيش، تصبح إسرائيل في مواجهة الدولة اللبنانية لا الميليشيات، ما يسحب منها إحدى أبرز ذرائع توسيع عملياتها واحتلالها.
ويأتي هذا التحرك العاجل على وقع رسالة إسرائيلية حملها، بحسب معلومات 'نداء الوطن'، السفير الأميركي ميشال عيسى إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائهما في بعبدا في 4 أيلول، ومفادها أن سقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو تسليم سلاح 'حزب الله'، وأن إسرائيل ستصعّد ما لم يتحقق ذلك.
وتشير المعطيات إلى أن الرئيس عون شدّد خلال الاجتماع الأمني على ضرورة منع أي فراغ أمني قد يشكّل ذريعة لاعتداءات إسرائيلية، وربط تعزيز حضور الجيش والقوى الأمنية بالتزامات الدولة وموقعها التفاوضي. وخلص الاجتماع إلى تكثيف الدوريات والحواجز، وتعزيز حماية السكان والممتلكات في القرى غير المحتلة، بما يرسّخ حضور الدولة ويعزّز ثقة الأهالي بها.
بالتوازي، علمت 'نداء الوطن' أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يقود اتصالات مع 'حزب الله' لسحب المقاتلين من بين الأحياء السكنية والمدنيين، وإفساح المجال أمام انتشار هادئ للجيش اللبناني، بعدما تصاعدت النقمة داخل البيئة الشيعية على استخدام 'حزب الله' و'الحرس الثوري' المدنيين دروعًا بشرية، بما يعرّضها لمزيد من الضربات والتوغل الإسرائيلي. وتندرج اتصالات بري أيضًا في إطار محاولة احتواء هذه النقمة، التي انعكست في بعض المناطق توترات واشتباكات بين عناصر من 'حزب الله' وحركة 'أمل'، من الجنوب وصولًا إلى الضاحية الجنوبية.











































































