اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
ترأس وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، قبل ظهر اليوم في الوزارة، اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، خُصِّص لعرض الأوضاع الأمنية في البلاد في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية، ومتابعة التدابير والإجراءات الأمنية المتخذة وتعزيزها.
وقال الوزير الحجار، بعد الاجتماع: 'في الأيام الماضية، زرت رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام ومجلس النواب نبيه بري، لمتابعة الاوضاع الأمنية، ونحن على اتصال وتواصل دائمين'.
وأوضح أن 'الدولة بكل مؤسساتها والحكومة تواكب كل التطورات، التي تحصل بدءا من الجنوب والاعتداءات اليومية، والتوغل في بعض الأماكن، والدمار وسقوط شهداء يوميا'.
وتحدث عن 'النزوح الكبير وما خلقه من ضغط كبير على النازحين والمجتمعات المضيفة'، وقال: 'إن وجهة النزوح تركزت بشكل ضاغط في بيروت وجبل لبنان بصورة أساسية، وأيضاً ضمن الجنوب، كصيدا وصور وجزين'.
وتوقف الحجار عند 'التساؤلات التي يطرحها الكثير من المواطنين عن دور الدولة والأجهزة الأمنية والغاية من وجودها ولماذا تبدو الأمور كأنها متروكة'، موضحا ان 'الدولة حاضرة، والأجهزة الأمنية كذلك'، وقال: 'كل الأمور تتم متابعتها، وتتخذ عند اللزوم الإجراءات المناسبة'.
وأكد أن 'الدولة والحكومة، وكل المعنيين يواكبون عمليات النزوح، بهدف تقديم الخدمات المطلوبة، والمساهمة قدر الإمكان في التخفيف من حدة الأزمة'، مؤكدا 'ان هذا الامر تواكبه ايضا الأجهزة الأمنية بمختلف تشعباتها، بما فيها الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، وأمن الدولة، إضافة إلى الدفاع المدني الذي يتدخل بشكل دائم في عمليات الإسعاف والإنقاذ، وذلك لتأمين أمن النازحين من جهة، وأمن المجتمعات المضيفة من جهة أخرى'.
وأكد الحجار أن 'مدينة بيروت، العاصمة الحاضنة لكل أبناء لبنان في الأزمات وخارجها، تحظى باهتمام مضاعف، وكذلك مناطق جبل لبنان التي تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين ولها خصوصيات أمنية'، مؤكدا 'وجود حضور أمني فيها'، وقال: 'نحن نتوجه نحو تعزيز الإجراءات الأمنية وزيادة الحضور الأمني'.
واعتبر أن 'الحضور الأمني له وجهتان: الأولى، عمل أجهزة المعلومات والمخابرات التي تعمل على جمع المعلومات ومواكبة كل ما يحصل على الأرض، والثانية، الحضور الميداني باللباس العسكري، الذي يؤمّن نوعاً من الطمأنينة، ويشكل في الوقت نفسه عامل ردع، مع الجهوزية للتدخل عند الضرورة'، وقال: 'هذا الحضور موجود أساساً، وسيعزز في الأيام المقبلة'.
وعن الإشكالات داخل بعض مراكز الايواء أم في محيطها، أوضح الوزير الحجار أن 'عددها ما زال ضمن الحدود المعقولة، رغم أن المطلوب عدم حصول أي إشكال'، وقال: 'إن الهدف هو تأمين أمن جميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، مع اعتماد مبدأ الحزم حيث يجب، والحكمة في التدخل، ومراعاة أوضاع الناس والضغوط التي يعيشونها'.
وتمنى الوزير الحجار 'ألا تطول الأزمة، وان تحمل الأيام المقبلة تطورات إيجابية، خصوصاً في ظل الحديث عن مفاوضات على الصعيد الإقليمي، وكذلك على صعيد لبنان، بالرغم من غياب اي معطيات واضحة حتى الآن'. وقال: 'حتى ذلك الحين، فإن الأجهزة المعنية مستمرة في مواكبة الأوضاع والعمل بشكل استباقي، والمساهمة في تخفيف الأزمة قدر الإمكان عن الجميع'.
ودعا 'جميع اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم، إلى التحلي بالوعي والمسؤولية'، معتبرا أن 'الأمن مسؤولية الجميع، ولكل مواطن دور في الحفاظ عليه، حتى من خلال ما يُنشر أو يُتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي'، مشدداً على أن 'جميع اللبنانيين معنيون بهذا البلد، ويجب أن يكونوا إلى جانب الدولة، لأنه لا ملاذ لهم إلا بها، ولا قوة لهم إلا بوحدتهم، وكلما تعززت الوحدة الداخلية، تمكن لبنان من تجاوز الأزمات التي يمر بها بأسرع وقت ممكن وبأفضل النتائج'.
ورداً على أسئلة الصحافيين، اكد الوزير الحجار أن 'تواجد السلاح غير مقبول في مراكز الايواء، كما في أي مكان آخر'، مشدداً على أن 'الوزارة أعطت توجيهات واضحة في هذا الشأن، وأن القضاء يواكب هذه الإجراءات بشكل مباشر'.
واشار إلى أن 'القوى الأمنية ستتدخل عند الضرورة'، مؤكداً أن 'النازحين في مراكز الإيواء لا يطلبون سوى الأمان، وهذا الأمان لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح'.
وعن المخاوف من نشوء كانتونات أمنية في بعض المناطق، أوضح الحجار أن 'التنسيق قائم بشكل دائم بين البلديات والأجهزة الأمنية، بهدف الحفاظ على الأمن ضمن الأطر القانونية، ومنع أي محاولة لخلق كانتونات أو الذهاب نحو الأمن الذاتي'، مؤكداً أن 'لبنان واحد ومسؤولية الأمن تقع على عاتق الدولة وأجهزتها الرسمية حصراً'.
وعن الإجراءات المتخذة في الفنادق والشقق السكنية، أشار الحجار إلى أن 'هذا الملف قيد المتابعة، وأن البحث جارٍ في كيفية تعزيز الإجراءات بما يطمئن المواطنين، سواء في الفنادق أو المباني السكنية، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية'.
وأكد أن 'بيروت ليست متروكة، بل تشهد حضوراً أمنياً واضحاً'، لافتاً إلى أن 'هذا الأمر تمت مناقشته ضمن مجلس الأمن الداخلي المركزي، الذي يضم مختلف الأجهزة الأمنية، ويشكّل إطاراً تنسيقياً أساسياً بينها، وسيتم تعزيز الحضور الأمني بشكل أكبر في الايام المقبلة'.











































































