اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٧ حزيران ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكدت المهندسة نور رامي سعد، الناشطة في 'أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة'، أن التزامن بين الصخب العالمي المحيط ببطولة كأس العالم وحرب الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة، يضع الضمير البشري أمام اختبار وجودي وأخلاقي حاسم لا يقبل التأويل.
وأوضحت سعد، في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، أنه في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار وتتعالى الهتافات في ملاعب المونديال احتفاءً بـ 'عرس كرة القدم'، تفقد غزة أبناءها وتُشيّع شهداءها تحت أطنان من النيران الممنهجة.
وشددت الناشطة في أسطول الصمود على أن إبراز التضامن مع القضية الفلسطينية في هذا التوقيت ليس مجرد نداء عاطفي عابر، لكنه شكل من أشكال 'المقاومة الإعلامية والحقوقية' الرامية لفرض الحقيقة في وجه ماكينات التغييب والتضليل.
وأضافت سعد: 'إن تحويل المنصات الرقمية والميادين العامة إلى ساحات إسناد لقطاع غزة ليس ترفاً، بل هو انتزاع حقيقي لحق الضحية في ألا تموت مرتين؛ مرة تحت الركام بنيران الاحتلال، ومرة أخرى تحت نصل التجاهل العالمي الممنهج'.
وأشارت إلى أن استثمار الفضاء الرقمي كمنبر لكشف جرائم الإبادة يسهم بشكل مباشر في كسر احتكار الرواية الرسمية الغربية والملتوية، والتي تحاول تطبيع المشهد الإجرامي وجعله حدثاً اعتيادياً.
وفي سياق متصل، لفتت سعد إلى أن الحراك الميداني في الشوارع والضغط المستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي يضع الحكومات العالمية في موقف حرج أمام شعوبها، ويعيد فرض القضية الفلسطينية كقضية رأي عام عابرة للحدود بعد محاولات حثيثة لتحويلها إلى مجرد ملف سياسي منسي.
وتابعت سعد: 'في زمن السرعة وتدفق المعلومات المضللة، يمثل التوثيق الرقمي والميداني الوثيقة التاريخية الدامغة التي ستُحاكم بها الأجيال القادمة هذا الصمت العالمي المريب. غزة اليوم لا تطلب تعاطفاً مجرداً، إنما تطالب بقوة التأثير الشعبي الذي يرغم العالم على التوقف عن اللعب بينما تُباد أمة. فليكن المونديال، بكل ما يملكه من وهج إعلامي، نافذة لتسليط الضوء على الواقع المرير، فلا معنى للانتصارات الرياضية إذا ما سُحقت الإنسانية على مقربة من كل هذا الضجيج'.

























































