اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
حلب. الجماهير …
لا تأتي مشاركة سورية في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام كمشاركة دولية عابرة بل تمثل محطة فارقة في تاريخ سورية الحديث فهي المشاركة الثانية للدولة السورية الجديدة بعد انقطاع دام نحو خمسين عاما وهي تأتي في مرحلة مختلفة تماما عن المرحلة السابقة بعدما استطاعت سورية أن تتجاوز خلال فترة قصيرة سلسلة طويلة من العقبات التي حالت طويلا دون عودتها إلى موقعها الطبيعي في المجتمع الدولي.
فمن كسر العزلة الدولية وفتح قنوات التواصل مع مختلف الدول إلى رفع العقوبات وإزالة اسم سورية من لائحة الدول الراعية للإرهاب ثم توقيع الاتفاقات وإطلاق الشراكات واستقطاب الاستثمارات الدولية تتوالى المؤشرات على أن سورية تدخل مرحلة جديدة عنوانها الانفتاح والتعاون وإعادة بناء العلاقات على أساس المصالح المشتركة.
وهذه التحولات لا تكتسب أهميتها من بعدها السياسي والدبلوماسي فحسب بل من قدرتها على فتح الطريق أمام التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتحريك عجلة الاستثمار وخلق فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات فكل باب يفتح أمام سورية في الخارج يجب أن ينعكس خطوة إلى الأمام في الداخل.
ومن هنا تكتسب المشاركة السورية في الجمعية العامة أهمية استثنائية لأنها تأتي والعالم أمام سورية جديدة تستعيد حضورها وتعيد بناء علاقاتها وتقدم نفسها شريكا في الاستقرار والتنمية والتعاون الدولي. وبعد خمسين عاما من الغياب عن هذا المحفل الدولي ثم العودة إليه للمرة الثانية فإن الرسالة الأهم ليست مجرد حضور سورية في قاعة الأمم المتحدة وإنما قدرتها على تحويل هذا الحضور إلى مسار مستدام يعيد لها دورها الطبيعي ويضع إمكاناتها الاقتصادية والبشرية في خدمة مرحلة جديدة من البناء والازدهار.




































































