اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
يواجه نحو [350] عاملاً وموظفاً في مجلس مدينة القامشلي أزمة معيشية خانقة، بعد انقطاع رواتبهم منذ بداية العام الجاري، أي لما يقارب ثمانية أشهر متتالية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قدرتهم في تأمين احتياجات أسرهم الأساسية من غذاء ودواء وسكن وهدّد استقرارهم الاجتماعي والنفسي.
العاملون المتضررون أكدوا في شكواهم أنّ استمرار تأخر الرواتب حرم أسرهم من أبسط مقوّمات الحياة اليومية ودفع كثيراً منهم إلى الاستدانة أو بيع ممتلكات شخصية لتغطية النفقات الضرورية في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية ما جعل وضعهم 'لا يُحتمل' بحسب وصف عدد منهم
مجلس مدينة القامشلي يتابع الموضوع يوميا
وخلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس مدينة القامشلي المهندس سهيل رهاوي، أوضح أنّ المجلس يتابع الموضوع بشكل يومي مع وزارة الإدارة المحلية ووزارة المالية، وأن هناك وعوداً جدية ببدء عمليات الصرف في الفترة القريبة القادمة، مشيراً إلى أنّ المشكلة ليست في رغبة الجهات المعنية بل في استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتحويل الرواتب وصرفها
عمال الحسكة… الموضوع عند المالية…….
من جهته، قال رئيس اتحاد عمال محافظة الحسكة، جلاء الفرحان، إنّ الاتحاد لم يترك جهة رسمية عليا إلا وتمت مراجعتها بخصوص ملف رواتب عمال مجلس مدينة القامشلي، موضحاً أن الموضوع يتنقّل بين وزارة الإدارة المحلية والمصرف المركزي ووزارة المالية، بينما يبقى الاتحاد جهة مطلبية تمثّل العمال ولا يمتلك صلاحيات تنفيذية
الفرحان بيّن أن السلطة التنفيذية المسؤولة عن البلديات هي المحافظة، باعتبار البلديات تتبع بشكل مباشر لوزارة الإدارة المحلية عبر المحافظ، مضيفاً أنّ المحافظ، وكذلك الوفد الرئاسي، والإدارة السياسية، والاتحاد العام لنقابات العمال في دمشق، جميعهم جرى التواصل معهم، وتم شرح حجم المعاناة التي يعيشها العمال، مؤكداً: 'لم ندخر جهداً، والله يعلم ويشهد أننا عانينا ونعاني معاناة لا يعلمها إلا الله'.
ووفقاً للمعلومات الواردة من اتحاد العمال، فإن جوهر المشكلة يتمثّل في تعقيدات وإجراءات قانونية وإدارية بين وزارة الإدارة المحلية والمصرف المركزي ووزارة المالية، تتعلق بآليات اعتماد الموازنات وصرف كتلة الرواتب، ما أدى إلى تأخير تنفيذ القرارات
هل يعقل ان يبقى الموظف ٨ أشهر بدون رواتب…..
عملياً على الأرض.هذا الواقع يطرح أسئلة ملحّة حول مصير مئات الموظفين الذين تركوا بلا رواتب طوال هذه الفترة: هل يُعقل أن يبقى الموظف ثمانية أشهر من دون أجر؟
ومن أين يمكن أن يؤمّن متطلبات حياته اليومية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؟
وهل تدرك وزارة الإدارة المحلية ووزارة المالية حجم المعاناة الإنسانية والاجتماعية التي يعيشها هؤلاء العمال وأسرهم؟
مطالب العاملين واتحاد العمال تتركّز اليوم على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات القانونية والإدارية بين الجهات المعنية، واتخاذ قرار عاجل ببدء صرف الرواتب المتأخرة دفعة واحدة أو على مراحل، مع وضع آلية تضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمة مستقبلاً، حفاظاً على حقوق العمال واستقرار المرافق الخدمية في مدينة القامشلي
الحسكة ــ حجي المسواط




































































