اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٧ أذار ٢٠٢٦
تتسع في بيروت دائرة الاستياء من أداء رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، في ظل عجز واضح عن إدارة الأزمة وغياب أي مبادرات جدية لوضع خطة عمل واضحة للتعامل مع التحديات المتفاقمة في العاصمة. ولا يقتصر هذا الاستياء على البلدية فحسب، بل ينسحب أيضاً على أداء محافظ بيروت مروان عبود، وسط تساؤلات متزايدة حول دور المجلس البلدي الجديد وجدواه.
وفي ظل هذا الواقع، يطرح البيارتة سؤالاً مشروعاً: هل كانت الانتخابات البلدية محطة فعلية لخدمة المدينة وأهلها، أم مجرد انتخابات “برستيج” بلا قدرة على إدارة الأزمات؟ فالعاصمة تعاني اليوم من مشاهد صادمة: نفايات تتراكم في الشوارع، مراكز إيواء تفتقر إلى المياه والخدمات الأساسية، وشبه غياب للحرس البلدي في قلب المدينة.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات بيروتية إلى تحرك عاجل لتدارك كارثة إنسانية وبيئية تلوح في الأفق، لن تطال النازحين فحسب، بل ستصيب أيضاً سكان بيروت أنفسهم. فالأزمة، كما يؤكد متابعون، تحتاج إلى إدارة حقيقية وجهد ميداني متواصل، لا إلى حضور شكلي أو قرارات متأخرة.
ويشير مطلعون إلى حالة من الترهل داخل البلدية، حيث يحضر بعض المسؤولين لساعات محدودة ويغيبون بقية اليوم، فيما غادر أحد الأعضاء البلاد خوفاً من الحرب، بينما يكتفي آخرون بدور المتفرج على مشهد الفشل. وفي المقابل، يحاول عدد محدود من الأعضاء العمل ميدانياً لمعالجة أزمة تفوق في حجمها قدرات المبادرات الفردية، لأنها أزمة تضرب عاصمة بكاملها.
إن ما تشهده بيروت اليوم ليس مجرد خلل إداري عابر، بل مؤشر خطير إلى غياب القيادة البلدية القادرة على إدارة الأزمات، في وقت تحتاج فيه العاصمة إلى قرار حاسم، وخطة واضحة، وحضور فعلي على الأرض قبل أن تتفاقم الأزمة إلى ما لا تُحمد عقباه.











































































