اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٢ حزيران ٢٠٢٦
خاص - شهاب
اعتبر الباحث في الشؤون السياسية، الدكتور أمين الحاج، أن ما يشهده كيان الاحتلال اليوم من إخفاقات أمنية وعسكرية متراكمة، وحالة استنزاف غير مسبوقة على مختلف الجبهات، ليس وليد الصدفة، مبينا أنه 'النتيجة الطبيعية لعقيدة عسكرية استمرت ثمانية عقود، راهنت عبثاً على أن القتل والتدمير هما السبيل الوحيد لانتزاع الاستسلام وتحقيق الردع'.
وأوضح الدكتور الحاج لـ(شهاب) أن العقلية الصهيونية أصرت على تجاهل دروس التاريخ، معتقدة أن المشكلة تكمن في 'حجم القوة' وليس في 'محدودية فعاليتها'.
ويرى أن فتح جبهات متعددة ومتزامنة أدى إلى حالة من الإنهاك الهيكلي للمؤسسة العسكرية، مما وسّع الفجوة بين الأهداف السياسية المعلنة في بداية الحرب وما تحقق فعلياً على الأرض، وهو ما بات يترجم باعترافات 'إسرائيلية' متزايدة بتراجع قوة الردع وفشل الاستراتيجية المتبعة.
وعلى الصعيد الداخلي، لفت الدكتور الحاج إلى أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب باتت تتراكم بصورة خطيرة، عادًا أنه 'لولا الدعم الغربي غير المسبوق لظهرت ملامح الانهيار في هذه القطاعات منذ الأيام الأولى'.
وتوقع الباحث أن تشهد الفترة المقبلة تصاعداً في حدة الصراع السياسي الداخلي، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث باتت المسؤولية عن 'نتائج الحرب الكارثية' محوراً رئيسياً للاستقطاب 'الإسرائيلي'.
وفيما يخص العلاقة مع واشنطن، ذكر الدكتور الحاج أن التحالف الاستراتيجي لا يزال قائماً، 'إلا أن الخلافات حول التكتيكات وإدارة المعركة أصبحت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى'.
وأضاف: 'نشهد تحولات متسارعة داخل المجتمع الأمريكي، حيث أصبحت الأجيال الجديدة أقل ارتباطاً بالرواية التقليدية التي وفرت للاحتلال لعقود دعماً شبه مطلق، وهو تحول استراتيجي سيترك آثاراً عميقة على المدى البعيد، وإن لم يغير المشهد في اللحظة الراهنة بشكل جذري'.
وبحسب الحاج، فإن الاحتلال يعيش اليوم حالة من التخبط، حيث لا تزال حسابات السياسة الداخلية والخارجية تغذي استمرار الحرب، رغم التكلفة البشرية والعسكرية والاقتصادية التي تدفعها المؤسسة العسكرية والأمنية 'الإسرائيلية'.

























































