اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٦ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
قال المختص في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي إن تصريحات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بشأن تشجيع هجرة سكان قطاع غزة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد دعاية انتخابية، معتبرًا أنها تعكس، وفق تقديره، توجهًا أيديولوجيًا وخطة مستقبلية لتطبيق سياسة تهجير الفلسطينيين من القطاع والضفة الغربية.
وكان بن غفير قد قال إن 'تشجيع الهجرة هو الحل الحقيقي والوحيد'، سواء لمواجهة ما وصفه بـ'إرهاب قطاع غزة' أو لتوفير حياة أفضل لسكانه الراغبين في الهجرة، معلنًا أنه في الولاية المقبلة سيعمل على إنشاء وزارة حكومية للهجرة بصلاحيات وميزانيات، على أن يتولى حزبه 'عوتسما يهوديت' قيادتها.
وأوضح ياغي في حديث لوكالة شهاب أن الرؤية التي يتبناها اليمين الصهيوني المتطرف، سواء كان قوميًّا أو دينيًّا أو تقليديًّا، تقوم على اعتبار وجود الفلسطينيين بين البحر والنهر تهديدًا وجوديًا، معتبرًا أن هذا التصور يدفع باتجاه العمل على إخراج الفلسطينيين من جغرافيا فلسطين التاريخية.
وأضاف أن قطاع غزة يمثل، وفق قراءته، نقطة البداية لهذه السياسة، مشيرًا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تماطل في تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بسبب ما وصفه بسيادة فكرة 'التهجير' داخل حكومة اليمين المتطرف.
وأشار ياغي إلى تصريحات السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكبي خلال زيارته ترمسعيا في 5 سبتمبر/أيلول، التي أكد فيها عدم وجود خطط أميركية أو إسرائيلية تتعلق بالتهجير، معتبرًا أن ذلك لا يغيّر، بحسب تقديره، مواقف بن غفير أو وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي تحدث عن ترتيبات إدارية مرتبطة بعملية تهجير سكان قطاع غزة.
واعتبر ياغي أن حديث بن غفير عن إنشاء وزارة للهجرة يمثل، وفق تقديره، مؤشرًا على أن فكرة التهجير لا تقتصر على حزبه 'عوتسما يهوديت'، وإنما تعكس توجهات أوسع داخل اليمين المتطرف والتيار الصهيوني التقليدي الذي يمثله حزب الليكود.
ودعا ياغي المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية والأمم المتحدة إلى التعامل مع تصريحات بن غفير بجدية، مطالبًا باتخاذ إجراءات قانونية وجنائية، ومعتبرًا أن هذه التصريحات تندرج، بحسب وصفه، ضمن الدعوات إلى التطهير العرقي وتتعارض مع القانون الدولي والمواثيق الإنسانية.

























































