اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
شهد لبنان أمس تصعيداً عسكرياً واسعاً على جميع المستويات بين العدو الاسرائيلي والمقاومة في لبنان ، شمل غارات جوية، استهداف مسيرات، قصف مدفعي، اغتيالات مباشرة، وتبادل نيران صاروخية، أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين والعسكريين على حد سواء، وتسبب في دمار واسع للممتلكات والبنى التحتية في الجنوب والنبطية والبقاع.
بدأ التصعيد مع منتصف الليل، حين شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت عدد من بلدات الجنوب، ترافق ذلك مع تحليق كثيف لطائرات استطلاع مسيرة على علو منخفض في أجواء صور ومحيطها، وتهديدات سابقة عبر مناشير ودعوات للإخلاء نحو شمال نهر الزهراني.
الجنوب والنبطية
ومن النبطية افاد مراسل اللواء سامر وهبي أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن منذ ساعات الصباح الأولى غارات مكثفة استهدفت بلدات الجنوب بما في ذلك:
السماعية، دير قانون، دير الحجير، رأس العين، مجدل زون، عين قانا، طيردبا، تبنين، عربصاليم، دير الزهراني، وأسفرت هذه الغارات عن سقوط قتيل، فيما أدت الغارات على النبطية الفوقا ومعركة إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى نُقلوا إلى مستشفيات (صور). كما تعرضت المنطقة الواقعة بين الحنية والقليلة وحداثا للقصف.
الاستهدافات الجوية
‑ نفذت مسيرة إسرائيلية صباح غارة على بلدة دير الزهراني، ما أدى إلى استشهاد أحد المواطنين.
‑ كما نفذت مسيرة معادية غارة على النبطية الفوقا.
‑ تعرضت فجراً بلدتا عين قانا وعربصاليم لغارتين جويتين.
‑ شن الطيران الحربي الإسرائيلي منذ منتصف الليل وحتى ساعات الفجر سلسلة غارات على صفد البطيخ، شقرا، برج قلاوية، تبنين في قضاء بنت جبيل.
‑ في الساعة السادسة والنصف صباحاً، أغار الطيران على برج قلاوية غارة تلتها ثانية بعد أقل من ساعتين.
‑ اعتباراً من الحادية عشرة صباحاً، تعرضت بلدتا شقرا وحداثا لغارتين جويتين، بالتوازي مع قصف مدفعي على صفد البطيخ وبرعشيت.
إصابات واستشهاد
أسفرت الغارة على طريق دير الزهراني عن استشهاد المؤهل الأول في شرطة مجلس النواب، علي بدران، إثر استهداف سيارته.
‑ تعرضت بلدتا الحنية والقليلة لقصف مدفعي إسرائيلي، فيما واصل الطيران الاستطلاعي التحليق المكثف على المنطقة.
‑ فجراً، أغار الطيران على أطراف باتوليه، ومنازل غير مأهولة في السلطانية وعين بعال.
‑ منطقة السريرة والقطراني (جزين) تعرضت لأكثر من 10 غارات، ما أسفر عن 9 جرحى في القطراني، وأضرار جسيمة في المباني شرق صور.
‑ غارة على بلدة كفردونين أسفرت عن دمار مادي كبير.
‑ متابعةً للغارة على بلدة معركة منتصف الليل، سجل سقوط 3 جرحى وتدمير واسع في المنازل، فيما أدت الغارة على طيردبا إلى سقوط ثلاثة قتلى وجريحين، وسقط قتيل في غارة على زبدين.
ردود حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله في سلسلة بيانات رسمية:
‑ استهداف قوة إسرائيلية شرق معتقل الخيام.
‑ قصف مستوطنات إسرائيلية في كريات شمونة، المطلة، كفاريوفال، شلومي، إيفن مناحيم، ونطوعة بصليات صاروخية.
‑ استهداف مروحيتين إسرائيليتين في أجواء البياضة بصواريخ أرض-جو، وإجبارهما على التراجع.
‑ استهداف دبابتين ميركافا في مشروع الطيبة بصليات انقضاضية.
‑ استهداف تجمعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي عند مركبا وبوابة فاطمة على الحدود اللبنانية الفلسطينية.
‑ صواريخ على مستوطنة شوميرا ونهاريا، وبنى تحتية للجيش الإسرائيلي في كرميئيل.
‑ اعتراض طائرة حربية إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في أجواء الجنوب.
‑ استهداف تجمعات جيش العدو الإسرائيلي في بلدات الطيبة، رشاف، بيت ليف بالقذائف المدفعية والصواريخ.
تأكيد المقاومة
وأعلنت المقاومة الإسلامية أن جميع عملياتها نفذت بدقة واستهدفت مواقع عسكرية حقيقية، رداً على العدوان الإسرائيلي، مع التشديد على عدم استهداف المدنيين المباشر.
شقير من معبر المصنع
وجال المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير أمس على معبر المصنع الحدودي مع سوريا واطلع على الإجراءات المتّخذة لحماية المعبر مؤكّداً أنّ التدابير الأمنية المعتمدة تتسم بالإنضباط والجهوزية العالية.
وأعطى اللواء شقير تعليماته للضباط، مشدّدًا على أنّ الأولوية المطلقة هي الحفاظ على أرواح العناصر والتجهيزات داخل معبر المصنع الحدودي، مشيراً إلى أنّ المعبر شرعي ولا يُمكن أن يُستخدم لتهريب السلاح كما أن كلّ الشاحنات والآليات تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة واصفاً ما يُتداول عن عمليات تهريب بالإدعاءات غير الصحيحة.
عدد الضحايا والجرحى
نشرت وزارة الصحة العامة التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان.واشار التقرير الى أن «العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 7 نيسان ارتفع إلى 1530، كما ارتفع عدد الجرحى الى 4812».
الاثنين
وشهد لبنان يوم الاثنين تصعيداً غير مسبوق في العمليات العسكرية بين القوات الإسرائيلية وميليشيا «حزب الله» في جنوب البلاد وضواحي بيروت والبقاع، تخلّله غارات جوية ومدفعية، استهداف مسيرات، سلسلة اغتيالات في الجنوب، قصف للبنى التحتية المدنية، تحليق مكثّف لطائرات دون طيار، وإصابات واستشهادات واسعة في صفوف المدنيين والأطقم الإسعافية. في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ ردود صاروخية ضد أهداف إسرائيلية في شمال فلسطين المحتلة.
الضاحية الجنوبية لبيروت
مع ساعات الصباح الأولى، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وكانت أكثر المناطق استهدافاً: حارة حريك، الغبيري، الليلكي،الحدت،برج البراجنة، تحويطة الغدير،الشياح.
جاء ذلك بعد تجديد المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تهديده صراحةً لسكان هذه المناطق، زاعماً أن الجيش يستهدف البنى التحتية العسكرية التابعة لحزب الله في هذه الأحياء، وأنه سيواصل ضرباتها بقوة متزايدة.
وقد أسفرت الغارات عن أضرار مادية واسعة في مبانٍ سكنية ومحلات تجارية، وسقوط شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال.
بئر العبد ومحيط بنك فرنسي
مساء الاثنين، استهدف الطيران الإسرائيلي بناية في بئر العبد كانت تضم طابقاً فوقياً لمقر بنك فرنسي، ما أدّى إلى تدمير الطابق العلوي بشكل كامل ووقوع إصابات مادية وإنسانية.
في جنوب لبنان، شهد يوم الاثنين عمليات عسكرية واحدة تلو أخرى:
‑ بلدة ميفدون: استهدفت طائرة مسيرة مركبة من نوع «بيك أب» ما أدى لوقوع شهداء وإصابات.
‑ طريق عام صور – الناقورة: استهدفت طائرة إسرائيلية سيارة رابيد في محلة الرشيدية.
أدرعي
أعلن المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قوات العدو نفذت عمليات واسعة في جنوب لبنان، استهدفت معبراً مركزياً استخدمه عناصر حزب الله للتنقل من شمال إلى جنوب نهر الليطاني ونقل وسائل قتالية وصواريخ ومنصات إطلاق، ضمن ما وصفته القوات بمحاولة مواجهة تهديدات ضد جنود العدو.
وأوضح أدرعي أن هذه الضربة تأتي ضمن سلسلة من ستة معابر تم استهدافها منذ بداية عملية «زئير الأسد»، مشيراً إلى أن العدو سيواصل العمل بالقوة ضد حزب الله الذي قرر الانضمام إلى المعركة تحت رعاية إيران، ولن يسمح بالمساس بمواطني العدو في شماله.
وفي منشور عبر منصة X، أشار أدرعي إلى أن قوات الفرقة 98 وسعت نطاق العمليات البرية المركزة خلال الأسبوع الأخير لتشمل أهدافاً إضافية في جنوب لبنان بالتزامن مع أعمال الفرق العسكرية 91 و36 و146 و162. ولفت إلى أن القوات استكملت انتشارها على خط منع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع، وتواصل العمل لتعزيز خط الدفاع الأمامي وإزالة التهديد عن سكان الشمال.











































































