اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٢ أب ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي اللبناني، الدكتور علي دربج، أن المسار السياسي والمفاوضات التي انتهجتها السلطة اللبنانية لم تؤدِّ إلى أي نتائج إيجابية لحماية البلاد، وإنما تحولت إلى مجرد 'غطاء سياسي' للاحتلال 'الإسرائيلي' لمواصلة اعتداءاته وتوسيع نطاقها الجغرافي ورفع وتيرتها ضد المدنيين والأحياء السكنية.
وأوضح دربج، في حديث لوكالة (شهاب) أن السلوك 'الإسرائيلي' الميداني يثبت أن العدوان لم يتوقف كما يُروج له، لكنه يتواصل بأساليب مختلفة وأشد خطورة.
وأشار إلى أن ما جرى مؤخراً من استهداف لبيت مدنيين آمنين في بلدة برج الشمالي، بالتوازي مع أعمال النسف والتدمير والمحو الشامل في مناطق كـ ثقرة زوطر الشرقية، وكفر تبنيت، والمنصوري، يؤكد أن الاحتلال منح نفسه 'ضوءاً أخضر' لاستباحة الأرض والسيادة اللبنانية.
وانتقد الخبير الاستراتيجي التعاطي الرسمي اللبناني مع المستجدات الميدانية، واصفاً الحديث عن أي 'إنجازات حكومية' أو سياسية بـ 'السراب والوهم'.
وقال دربج: 'إن السلطة اللبنانية تباهت بالحديث عن مناطق استُلمت أو استُقر فيها كـ (تلال الغندورية، وسريفا، وزوطر الغربية)، وهي في الأساس مناطق لم تكن محتلة من قبل، في حين أن المناطق المحتلة فعلياً تتعرض يومياً للنسف والتجريف والحرق الكامل'.
وأضاف أن أصوات الانفجارات والغارات اليومية التي يتردد صداها حتى مدن العمق مثل صيدا، وتصل أصدائها إلى مناطق شمال فلسطين المحتلة، تعكس حجم الهلع الذي يعيشه أبناء الجنوب جراء القصف والغارات المتواصلة.
وأفاد د. دربج بأن هذا المسار السياسي أثبت فشله الذريع؛ لأنه قدم للعدو 'الإسرائيلي' كل ما يريد دون أن يمنح الدولة اللبنانية أو المواطنين الجنوبيين أدنى مستويات الأمن والأمان.
وتابع دربج تصريحه قائلًا: 'الحرب الإسرائيلية لم تتوقف مطلقاً؛ فالعدو يواصل شنها اليوم بأسلوب قد يبدو ناعماً على طاولة التفاوض، لكنه في الواقع الميداني أكثر أذى وشراسة وتدميراً مما كان عليه في السابق، مما يستدعي إعادة تقييم كاملة للمسار السياسي الذي يستغله الاحتلال لفرض سياسة الأمر الواقع'.

























































