اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٨ أب ٢٠٢٦
د. حمد الكواري:
اتفاقية مكة
تنقل منطقتنا من منطق ردّ الفعل
إلى منطق المبادرة
اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان ليست اتفاقية عابرة، بل أرجو أن تكون بداية مرحلة جديدة في بناء أمن منطقتنا على أسس من الشراكة والتكامل والاعتماد على الذات.
ولعل من الإنصاف أن نذكر أن قطر كانت من أوائل الدول التي أدركت الأهمية الاستراتيجية لتركيا، فبادرت إلى بناء شراكة استراتيجية راسخة معها، وأثبتت السنوات صواب هذه الرؤية.
إن هذه الدول الثلاث تمتلك من عناصر التكامل ما يؤهلها لبناء نموذج دفاعي واقتصادي وصناعي متين؛ فلكل منها ميزاتها وإمكاناتها، ويجمعها قبل كل المصالح رابط لا يتغير بتغير الظروف، هو رابطة الإسلام، ثم ما بينها من مصالح استراتيجية قادرة على التحول إلى مشروع طويل الأمد يخدم أمن المنطقة واستقرارها.
وأملي أن تنضم إلى هذه الاتفاقية الدول الخليجية التي تتفق مع أهدافها ورؤيتها، لتكون نواة لتحالف دفاعي دائم، يقوم على التصنيع والتسليح والتخطيط والإعداد المشترك، فلا يبقى أمن منطقتنا رهينًا بإرادة الآخرين، بل يصنعه أبناؤها بإرادتهم ووحدتهم.
ولعل أعظم ما في هذه الاتفاقية أنها تنقل منطقتنا من منطق ردّ الفعل إلى منطق المبادرة، ومن البحث عن الحماية إلى المشاركة في صناعتها.
دكتور حمد الكواري
وزير دولة بدرجة نائب رئيس وزراء
رئيس مكتبة قطر الوطنية











































































