اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
دان مركز عدل لشؤون المرأة بأشد العبارات التصريحات المنسوبة إلى المدعوة ديانا فاخوري، خلال مقابلة عبر منصة Pen Media،
والتي وصفت فيها، بحسب التسجيل المتداول، أمهات الشهداء بكلماتٍ غير لائقة، وذهبت إلى اتهامهن بتلقي الأموال مقابل الإدلاء بتصريحاتهن.
وقال المركز في بيانه: 'إننا أمام خطاب يتجاوز حدود الاختلاف في الرأي والنقاش الإعلامي، ليصل إلى مستوى الإساءة المباشرة إلى كرامة أمهات قدّمن أبناءهن شهداء، وعشن ألم الفقد الذي لا يمكن اختزاله بكلمات عابرة أو إخضاعه لمعايير الاصطفاف السياسي والإعلامي. أمهات الشهداء لسن مادة للسخرية، ولا متّهمات على منصات الإعلام، ولا أشخاصاً مطالبات بإثبات صدق حزنهن أمام أحد. إنهن أمهات فقدن أبناءهن، ومن حقهن أن يُصغى إلى شهاداتهن باحترام، وأن تُناقش مواقفهن بالحجة والدليل، لا بالشتائم والإهانات والاتهامات المجردة'.
وأضاف مركز عدل لشؤون المرأة: 'إن حرية التعبير، التي ندافع عنها ونعتبرها ركناً أساسياً في أي مجتمع ديمقراطي، لا تعني حرية إهانة الناس أو النيل من كرامتهم. والإعلام، بما يمتلكه من تأثير في الرأي العام، يحمل مسؤولية أخلاقية ومهنية مضاعفة، تفرض عليه التحقق من المعلومات، والتمييز بين الرأي والواقعة، والامتناع عن إطلاق اتهامات خطيرة عشوائياً.
ومن هذا المنطلق، نذكّر بأن قانون الإعلام اللبناني رقم 69/2026 وضع قواعد تتصل بأخلاقيات الممارسة الإعلامية واحترام الحقوق والكرامة، وأقرّ حق الرد والتصحيح، كما تناول المسؤولية عن الأفعال التي تمس شرف الأشخاص وسمعتهم.
وفي هذا الإطار، تنص المادة 107 من قانون الإعلام على تعريف القدح والذم، بما يشمل الألفاظ المهينة والاتهامات التي تمس شرف الأشخاص وكرامتهم وسمعتهم، كما تتيح للمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر.
كما تنص المادة 104/ب على العقوبات المترتبة على اختلاق الأضاليل ونشر الأخبار الكاذبة والمؤذية عمداً'.
وتابع المركز في البيان نفسه: 'إننا في مركز عدل لشؤون المرأة نؤكد ما يأتي:
1- الإدانة الصريحة لكل خطاب يتضمن إهانة أمهات الشهداء أو الانتقاص من كرامتهن أو التشكيك المهين في صدق معاناتهن.
2- مطالبة الإعلامية المعنية بتقديم اعتذار علني وصريح عن هذه الاتهامات والإساءات.
3- دعوة المؤسسات الإعلامية والنقابات والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة الخطاب الذي يسيء إلى الكرامة الإنسانية ويهدر أبسط قواعد 'المهنية الإعلامية.'
4- التأكيد على *حق المتضرّرات* في سلوك الطرق القانونية المتاحة لحماية كرامتهن وسمعتهن والمطالبة بالتعويض عن الضرر، وفقاً للقوانين المرعية الإجراء.
إن الاختلاف السياسي لا يسقط حرمة الإنسان، والاختلاف في الموقف لا يبرر إهانة الأم، وحرية الإعلام لا تمنح أحداً حصانة قانونية لتوزيع الاتهامات بلا بيّنة.
إن الوطن الذي لا يحترم أمهات من فقدوا أبناءهم، ولا يصون كرامة من يحملن وجع الفقد، يعرّض نسيجه الإنساني والأخلاقي للاهتزاز.
كما نلفت إلى أن مسؤولية احترام هذه الضوابط لا تقع على المتحدث وحده، بل تستدعي أيضاً مساءلة مهنية للمؤسسة الإعلامية التي تنتج المحتوى وتبثّه وتنشره. وقد أناطت المواد 89 و90 و91 بالهيئة الوطنية للإعلام مهام ضمان التزام المؤسسات الإعلامية بأحكام القانون واتخاذ التدابير المناسبة بحق المخالفين'.
وختم المركز بيانه بالقول: 'كرامة أمهات الشهداء ليست سلّماً للشهرة، ووجعهنّ ليس مادة للاستعراض الإعلامي أو وسيلة لحصد المشاهدات'.











































































