اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ٢٥ أذار ٢٠٢٦
أثار قرار منع ارتداء أغطية الرأس داخل أحد المطاعم في مدينة سالزبورغ النمساوية موجة جدل واسعة، بعد حادثة تم فيها منع امرأة مسلمة من دخول المطعم بسبب ارتدائها الحجاب، في قضية طرحت تساؤلات حادة حول ما إذا كان الأمر يتعلق بـ”قواعد لباس” أم شكل من أشكال التمييز.
وبحسب تقرير نشره موقع Dorfzeitung، فإن الحادثة وقعت داخل مطعم يقع في فندق “Cool Mama”، حيث كانت امرأة مسلمة تخطط للاحتفال بعيد ميلادها في المطعم. وخلال عملية الحجز الهاتفي، أشار زوجها إلى أن زوجته ترتدي الحجاب، ليتم رفض الطلب مباشرة على هذا الأساس.
وأوضح المطعم أن السبب يعود إلى وجود “قانون لباس صارم” يمنع جميع أشكال أغطية الرأس داخل المكان، بما في ذلك القبعات والقبعات الشتوية وأغطية الرأس بشكل عام، وذلك للحفاظ على “الأجواء الخاصة” للمطعم، وفق ما ورد في سياسته المعلنة.
لكن الحادثة لم تمر دون رد فعل، إذ قامت السيدة بنشر تقييم سلبي وانتقاد علني على الإنترنت، ما دفع إدارة الفندق إلى الرد بطريقة وُصفت بالغاضبة، حيث هددت بمقاضاتها بدل الاعتذار، الأمر الذي زاد من حدة الجدل.
وفي تطور لاحق، لجأت المرأة إلى هيئة المساواة (Gleichbehandlungsanwaltschaft)، ما فتح الباب أمام نقاش عام أوسع حول التمييز ضد المسلمين، خاصة في الأماكن العامة.
كما دخلت القضية إلى الساحة السياسية، حيث اعتبر أحد السياسيين من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين (SPÖ) أن مثل هذا “الكود الخاص باللباس” لا يتماشى مع صورة مدينة سالزبورغ المنفتحة، في حين يرى منتقدون أن تطبيق هذه القواعد بهذا الشكل يستهدف بشكل غير مباشر فئة معينة من المجتمع.
ويخلص التقرير إلى أن ما قد يبدو ظاهريًا مجرد “قانون داخلي للمطعم”، يُنظر إليه من قبل كثيرين على أنه شكل من أشكال التمييز، خاصة عندما يؤدي إلى استبعاد أشخاص بسبب رموز دينية مثل الحجاب، ما يجعل القضية تتجاوز إطار اللباس لتدخل في صلب النقاش حول الحريات الدينية والاندماج في المجتمع الأوروبي.




































































