اخبار سوريا
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٢٨ نيسان ٢٠٢٦
أول جلسة 'غيابية' للرئيس المخلوع وشقيقه وعدد من رموز حكمه ومسؤول 'فظائع درعا' يحضر مكبل اليدين
عقدت اليوم الأحد أول جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب الذي مثل حضورياً أمام المحكمة.
وأفاد مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية، متحفظاً على ذكر اسمه، بأن 'الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب' الذي أوقف خلال يناير (كانون الثاني) 2025.
وحضر نجيب مكبل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، وفق ما شاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا (جنوب) حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويعد المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة في المحافظة.
واستهل قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول 'نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا. تشمل متهماً معتقلاً، موجوداً في قفص الاتهام، ومتهمين هاربين من وجه العدالة' قبل أن يتلو تباعاً أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم السابق، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، الذين سيحاكمون 'غيابياً'.
وفر الأسد إلى روسيا غداة وصول فصائل المعارضة بقيادة 'هيئة تحرير الشام' إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، منهية أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، بينها 24 عاماً أمضاها في السلطة خلفاً لوالده حافظ الأسد.
ولم يستجوب القاضي المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، معلناً أنها مخصصة 'للإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بالتحضير'، محدداً جلسة محاكمة ثانية خلال الـ10 من مايو (أيار) المقبل.
وأكد المصدر القضائي أن المحاكمات الحضورية ستشمل وسيم الأسد، أحد أقرباء الرئيس المخلوع، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين أوقفتهم السلطات الجديدة تباعاً خلال الأشهر الماضية، وسيحاكمون بتهم ارتكاب فظائع بحق السوريين.
وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات السير في إجراءات ملاحقة متهمين غير موقوفين أو فارين، بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة أن تنظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وأن تصدر حكماً غيابياً في نهاية المسار.
ويشكل مصير عشرات آلاف المفقودين والمعتقلين في سوريا، والمقابر الجماعية التي يعتقد أن الحكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.
واندلعت الاحتجاجات المناهضة للأسد في درعا جنوب سوريا خلال الـ15 من مارس (آذار) 2011، بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري في حينه على جدران مدرستهم، وتعرضوا للتعذيب على أيدي قوات الأمن.
وعقب اندلاع الاحتجاجات، أبعد عاطف نجيب الذي حمل المسؤولية عن حملة القمع في درعا، عن منصبه.
وخلال أبريل (نيسان) 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات على خلفية 'انتهاكات لحقوق الإنسان'.




































































