اخبار لبنان
موقع كل يوم -إذاعة النور
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
لا تبدو ما تسمى 'العقوبات الإقتصادية الأميركية' على الجمهورية الإسلامية الإيرانية من منظور القانون الدولي، مجرد أداة اقتصادية عابرة، بل تدخل في إطار ما تصفه الأمم المتحدة بـ'التدابير القسرية الانفرادية'،
أي إجراءات تستخدمها دولة للضغط على دولة أخرى ودفعها إلى تغيير سياساتها. قانونياً، الفارق أساسي، العقوبات ممنوعة في القانون الدولي، أما التي يجيزها القانون الدولي صراحةً في إطار نظام الأمم المتحدة والتي تتعرض لانتقادات وملاحظات في كثير من الأحيان بسبب تحكم الدول الكبرى بها فهي تلك التي يقررها مجلس الأمن، وبعد تحديد وجود تهديد للسلم أو إخلال به أو عمل عدواني وفق ما أوضح لإذاعة النور أستاذ القانون الدولي د. حسن جوني، الذي لفت الى ان القانون الدولي لا يشتمل على ما يسمى بالعقوبات ولا يحق لاي دولة ان تتخذ اجراءات بحق دولة اخرى حيث ان العقوبات الاقتصادية محصورة بيد مجلس الامن وله فقط الحق باتخاذ اجراءات ضد دولة تهدد الامن والسلم الدوليين .
ولفت جوني الى ان الغطرسة التي تقوم بها الولايات المتحدة بحق ايران يهدد السلم والامن الدوليين وانتهاك لميثاق الامم المتحدة .
العقوبات الأحادية التي تفرضها واشنطن من خارج هذا الإطار تثير إشكالية قانونية جدية، خصوصاً عندما تتخذ طابعاً واسعاً أو ذا أثر عابر للحدود، وتطال قطاعات اقتصادية وحيوية وتنعكس على حياة المواطنين، وهي بحسب د. جوني تشكل جريمة عدوان وجرائم ضد الإنسانية، مضيفا :' هذا عدوان على ايران وجريمة حرب وجريمة ضد الانسانية حسب المادة السابعة من نظام روما والمحكمة الجنائية، والاخطر ان ذلك قد يؤدي الى ابادة انسانية لان تجويع المدنيين والشعوب هي جريمة ابادة دون ادنى شك '.
تكمن خطورة العقوبات الأميركية على الجمهورية الإسلامية برأي الكثير من الخبراء في القانون الدولي في أنّ آثارها تمتد إلى مجتمع بأكمله، وتحوّل الاقتصاد وحاجات الناس إلى أدوات في صراع سياسي، كما أن تحويل العقوبات الاقتصادية إلى وسيلة لإخضاع دولة وشعبها يضع واشنطن أمام سؤال قانوني وأخلاقي واضح نظراً لمخالفتها أحكام القانون الدولي.











































































