اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٧ حزيران ٢٠٢٦
خاص – شهاب
قال أستاذ القانون الدولي العام محمد محمود مهران إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية رفض الاستئناف المقدم للإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان الدكتور حسام أبو صفية، والمصادقة على استمرار احتجازه استناداً إلى مواد سرية لم يُتح له أو لمحاميه الاطلاع عليها، يمثل انتهاكاً مركباً للقانون الدولي ويقوض أسس المحاكمة العادلة وحق الدفاع.
وقال مهران، في تصريحات لوكالة شهاب، إن استمرار احتجاز أبو صفية منذ 27 كانون الأول/ديسمبر 2024 لأكثر من ثمانية عشر شهراً دون توجيه أي اتهام رسمي بحقه، يندرج ضمن إطار الاحتجاز التعسفي المحظور بموجب المواثيق الدولية، مشيراً إلى أن اعتماد المحكمة على أدلة سرية يحرم المحتجز من أبسط حقوقه القانونية ويجرد إجراءات التقاضي من معايير العدالة والنزاهة.
وأوضح أن القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، يمنح الطواقم الطبية حماية خاصة خلال النزاعات المسلحة، ويحظر استهدافها أو معاقبتها بسبب أداء واجبها الإنساني، معتبراً أن استمرار احتجاز أبو صفية يتعارض مع هذه الالتزامات الدولية.
وأضاف مهران أن المعطيات المتعلقة بالحالة الصحية للدكتور أبو صفية، وما أُفيد عن تعرضه لظروف اعتقال قاسية وحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة، تثير مخاوف جدية بشأن تعرضه لمعاملة غير إنسانية، مؤكداً أن العزل الانفرادي لفترات طويلة ومنع العلاج يشكلان انتهاكاً للمعايير الدولية الخاصة بحماية المحتجزين.
وأشار إلى أن القضية تعكس، وفق تقديره، تحول القضاء الإسرائيلي من جهة يفترض أن تضمن الحقوق والحريات إلى أداة تمنح غطاءً قانونياً لإجراءات استثنائية تمس الحقوق الأساسية للمعتقلين، لافتاً إلى أن أبو صفية يعد واحداً من عدد من الأطباء الفلسطينيين الذين ما زالوا محتجزين دون لوائح اتهام واضحة.
وختم مهران بالتأكيد على أن قضية الدكتور حسام أبو صفية تمثل نموذجاً بارزاً لاستهداف الكوادر الطبية الفلسطينية، داعياً المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الجهات الحقوقية والقضائية المختصة، إلى التدخل العاجل لضمان حمايته ومتابعة قضيته ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات قد تكون ارتكبت بحقه.

























































