اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ٧ أذار ٢٠٢٦
كتب حامد الدقدوقي في الصدارة نيوز…
في ظل العدوان الغاشم الذي يطال لبنان بلا رحمة ولا شفقة ومع ما خلّفه من أضرار مادية ونفسية على المدنيين تبرز الحاجة إلى مواقف مسؤولة تحفظ الأرواح والممتلكات وتجنب الأهالي ويلات الحرب وفي هذا السياق نوجه نداء صريح إلى قيادة الجماعة الإسلامية في لبنان باعتبارها جزءاً أساسياً من الطائفة السنية وحاضرة في وجدان أبنائها لاتخاذ قرار تاريخي يضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار
إننا اليوم لسنا في وارد نقاش دخول الجماعة حرب الإسناد عام 2023 إلى جانب ميليشيا حزب الله وهو القرار الذي جعل مراكزها ومقراتها أهدافاً عسكرية مباشرة وأدخلها في دائرة الاستهداف وقد أثبتت التجربة الأخيرة كما حدث في مدينة صيدا أن إفراغ المكاتب لم يكن كافياً لتجنيبها الاعتداء إذ تعرض مركز الجماعة للقصف ما ألحق أضراراً مادية بجيران المركز وأثار الهلع في صفوف الأهالي ورغم أن الأقدار جنّبت وقوع إصابات بين الأخوة في الجماعة فإن الضرر النفسي والمادي الذي أصاب المحيط لا يمكن التغاضي عنه
إن ديننا الحنيف يأمرنا بتجنيب الغير الضرر فكيف إذا كان الأمر يصل إلى حد التسبب بقتله أو تعريضه للخطر؟ من هنا تأتي الدعوة إلى خطوة جريئة ومسؤول' تسليم المقرات والمراكز إلى قيادة الجيش اللبناني' هذا القرار إن اتُّخذ يسحب الذريعة من يد العدو وقد يمنع تكرار الاعتداءات وقد يؤمّن حماية حقيقية للجماعة وأهلها وجيرانها الذين هم من أبناء جلدتها وناسها
إنها دعوة محبة وحرص وليست مواجهة أو خصومة وهي دعوة إلى الكبار في نفوسهم أصحاب الضمير الحي الذين يضعون سلامة الناس فوق كل اعتبار فالتاريخ لا يرحم والقرارات المصيرية تسجل في ذاكرة الشعوب والجماعة اليوم أمام فرصة لتثبيت حضورها كقوة مسؤولة تحمي مجتمعها وتجنب مناطقها المزيد من العدوان
القرار المطلوب بسيط وواضح 'تسليم المقرات والمراكز إلى الجيش اللبناني' حمايةً للجماعة وصوناً للجيران ودرءاً للذرائع
حفظ الله لبنان وأهله من كل شر وجنب مناطقه المزيد من المآسي.











































































