اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ١١ أيلول ٢٠٢٦
شهدت جبهة اليمن تطوراً خطيراً، اليوم الجمعة 11 سبتمبر/أيلول 2026، مع وصول الحوثيين إلى جزيرة ميون «بريم» الواقعة في قلب مضيق باب المندب، بعد تقدم سريع على الساحل الغربي وسيطرتهم على منطقة ذباب المقابلة للجزيرة.
وأفادت رويترز نقلاً عن أربعة مصادر في الحكومة اليمنية بأن القوات الحكومية انسحبت من الجزيرة، فيما بسط الحوثيون سيطرتهم عليها، في واحدة من أهم مكاسبهم الميدانية خلال السنوات الأخيرة.
وتكتسب جزيرة ميون أهمية استراتيجية استثنائية لأنها تقع داخل باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم والرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن، ما يمنح السيطرة عليها ثقلاً كبيراً في مراقبة حركة السفن المتجهة نحو قناة السويس أو القادمة منها. ويأتي ذلك بعد سيطرة الحوثيين على مدينة المخا التاريخية ثم ذباب، في تقدم متسارع على طول الساحل الغربي لليمن.
وتزداد خطورة التطور في ظل التوتر المتزامن في مضيق هرمز، إذ حذرت تقارير من أن امتلاك الحوثيين نفوذاً أكبر في باب المندب قد يضع ممرين رئيسيين لتجارة النفط والسلع العالمية تحت ضغط في الوقت نفسه، وهو ما انعكس أيضاً على أسعار النفط التي تجاوزت مستويات مرتفعة خلال الأيام الأخيرة.
وفي خلفية هذا التصعيد، كشف موقع اكسيوس Axios أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالين عاجلين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، طالب خلالهما واشنطن بتنفيذ ضربات عسكرية ضد الحوثيين، إلا أن ترامب رفض الدخول في مواجهة عسكرية أميركية مباشرة جديدة في اليمن، مع استمرار الولايات المتحدة في تقديم الدعم للسعودية والتركيز على إبقاء طرق الملاحة في البحر الأحمر مفتوحة.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، فإن سيطرة الحوثيين على ميون تمثل أكبر تقدم لهم منذ سنوات، فيما تستعد القوات التابعة للحكومة اليمنية لشن هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي خسرتها، بما في ذلك المخا وجزر البحر الأحمر.
ويضع هذا التطور باب المندب مجدداً في قلب الصراع الإقليمي، مع مخاوف من أن يؤدي استمرار تقدم الحوثيين إلى مزيد من الاضطرابات في الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، خصوصاً إذا تحولت الجزيرة إلى قاعدة لتهديد السفن العابرة للمضيق.




































































