اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
ذكرت صحيفة 'وول ستريت جورنال' أن أوروبا تواجه أزمة معاشات تقاعدية متصاعدة، إذ إن العقد الاجتماعي الذي بموجبه يدفع الأوروبيون نحو نصف رواتبهم للدولة مقابل تقاعد مريح في الستينيات من العمر، بات مهددًا بالانهيار بسبب الضغوط المالية وتزايد أعمار السكان، ما يثير مشاعر ذعر وغضب واسعةً في القارة.
وأوضحت الصحيفة أن الحكومات تجد صعوبة متزايدة في الوفاء بحقوق المتقاعدين المستقبليين، وأن هذا الوضع يضرب نموذج دولة الرفاهية الذي اعتاده الأوروبيون، ويقود احتجاجات واسعةً في دول عدة، إذ خرج في فرنسا وحدها 320 ألف متظاهر في 31 تشرين الأول، فيما شهدت ألمانيا احتجاجات في أكثر من 30 مدينة بمشاركة نحو 100 ألف شخص، طالبوا بتحسين التعليم وخفض كلفة المعيشة ورفض التجنيد الإجباري.
ولفتت الصحيفة إلى أن فرنسا تُعدّ من أبرز الدول المتأثرة، إذ تخصص نحو ثلث موازنة وزارة التعليم لدفع معاشات الموظفين المتقاعدين، و30% من موازنة الداخلية، فيما بلغ الدين العام 3.6 تريليون يورو، وأن الحكومة أرجأت تطبيق رفع سن التقاعد إلى 64 عامًا حتى 2028، وسط معارضة شديدة من النقابات والطلاب الذين يرون أن الجيل الشاب يُضحى به لصالح المتقاعدين، وأن شعار 'نيكولا هو من يدفع' انتشر على وسائل التواصل للتعبير عن هذا الغضب.
وخلصت الصحيفة إلى أن أزمة المعاشات ليست قضية مالية فحسب، بل اختبار لشرعية النموذج الاجتماعي الأوروبي، وأن الحلول المطروحة، من رفع سن التقاعد إلى التحول نحو أنظمة تمويل مختلطة، تواجه مقاومة سياسية واجتماعية كبيرة، وأن الوقت يضغط على الحكومات للتحرك قبل أن تتفاقم الأزمة وتتحول إلى اضطراب اجتماعي أوسع.











































































