اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
إذا صحّت المعلومات المتداولة بشأن منفّذ الجريمة التي أودت بحياة الشهيد أثناء تأديته واجبه في حماية السفارات، وأن منفذ الجريمة بحقه قيدًا أمنيًا أو سجلًا مرتبطًا بالإرهاب، فإن السؤال الذي يفرض نفسه، أين كانت الإجراءات الاحترازية؟ وكيف يُترك شخص تحوم حوله شبهات خطيرة بين المواطنين دون متابعة تحول دون وقوع مثل هذه الجريمة؟ حيث تتداول أنباء أن منفّذ الاعتداء أُفرج عنه يوم الاثنين الماضي، عقب قضية كنيسة حمود، وهي معلومات تستوجب التحقق والتوضيح الرسمي، لا سيما في ظل خطورة ما حدث.
إننا أمام أسئلة لا يجوز تجاوزها، ونطالب وزير الداخلية ومدير المخابرات العامة بتوضيح حقيقة هذه المعلومات، وبيان الإجراءات التي اتُّخذت، وما إذا كان هناك تقصير أو خلل في المتابعة والتقييم الأمني.
وفي حال ثبوت وجود قيد أمني أو سجل إرهابي بحق منفّذ الجريمة، وثبوت التقصير في متابعته أو اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، فإن المسؤولية الإدارية والأمنية والسياسية تقع على عاتق وزير الداخلية ومدير المخابرات العامة، كلٌّ ضمن اختصاصه، ولا يجوز أن تمر هذه الحادثة دون مساءلة ومحاسبة.
فحماية المواطنين ورجال الأمن ليست مسؤولية ميدانية فحسب، بل مسؤولية استباقية تقوم على الرصد والمتابعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق من تثبت خطورتهم.
رحم الله الشهيد الذي ارتقى وهو يؤدي واجبه، وحفظ الأردن قيادة وشعب، فدماء من يحمون الوطن أمانة، والمساءلة حق، والحقيقة واجب لا يحتمل التأجيل.

























































