اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٠ تموز ٢٠٢٦
خاص الهديل…
بقلم: غنوة دريان
تشهد السينما المصرية خلال الموسمين الأخيرين تحولًا لافتًا في أسلوب الإنتاج، مع تصاعد الاعتماد على البطولات المشتركة والثنائية والجماعية، بعدما كانت البطولة الفردية لسنوات طويلة المعيار الأساسي لنجاح الأفلام وتحقيق الإيرادات.
فمنذ موسم 2025، برز هذا التوجه بوضوح عبر عدد من الأعمال التي جمعت أكثر من نجم في الفيلم الواحد، مثل «سيكو سيكو»، و«المشروع X»، و«أحمد وأحمد»، و«روكي الغلابة»، و«درويش»، إلى جانب فيلم «السادة الأفاضل» الذي قدّم نموذجًا للبطولة الجماعية بمشاركة نخبة من الفنانين، بينهم محمد ممدوح، وبيومي فؤاد، وطه دسوقي، ومحمد شاهين، وأشرف عبد الباقي، وانتصار، وعلي صبحي، وناهد السباعي، وهنادي مهنا، بالإضافة إلى عدد من الوجوه الفنية الأخرى.
ولم يتوقف هذا التوجه مع انتهاء موسم 2025، بل استمر بقوة خلال موسم 2026، حيث شهدت الساحة السينمائية أعمالًا جديدة اعتمدت على اجتماع أكثر من نجم في بطولة واحدة، من بينها **«برشامة»**، و«7 Dogs»، و«صقر وكناريا»، و«إن غاب القط»، و«الكلام على إيه»، و«الكراش»، و«ابن مين فيهم».
كما تستعد دور العرض لاستقبال مجموعة جديدة من الأفلام التي تسير على النهج نفسه، وفي مقدمتها *«خلي بالك من نفسك»، و«بيج رامي»، و«الجواهرجي»، في مؤشر واضح إلى أن البطولة المشتركة لم تعد مجرد تجربة، بل أصبحت خيارًا إنتاجيًا يعكس توجهًا جديدًا داخل صناعة السينما.
ويرى متابعون أن هذا الأسلوب يمنح العمل السينمائي مساحة أوسع لتقديم شخصيات متنوعة وخطوط درامية متوازية، ما يضفي على الأحداث حيوية أكبر ويمنح الجمهور تجربة أكثر ثراءً، خاصة عندما يجتمع أكثر من نجم يمتلك قاعدة جماهيرية مختلفة.
في المقابل، يعتبر آخرون أن نجاح البطولة المشتركة لا يرتبط بعدد النجوم المشاركين، بل بجودة السيناريو، وقدرة المخرج على توزيع الأدوار بصورة متوازنة، بحيث يحافظ كل ممثل على حضوره دون أن يطغى على بقية الشخصيات أو يؤثر على تماسك العمل.
وبين مؤيد ومعارض، تبدو السينما المصرية أمام مرحلة جديدة تعيد رسم مفهوم البطولة، حيث لم يعد النجم الواحد هو الضامن الوحيد لنجاح الفيلم، بل أصبح «تحالف النجوم» أحد أبرز رهانات المنتجين لتحقيق التوازن بين القيمة الفنية والجاذبية الجماهيرية، في محاولة لإنعاش شباك التذاكر واستعادة الزخم الذي تحتاجه الصناعة في ظل المنافسة المتزايدة وتغير ذائقة المشاهد.











































































