اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
بيروت ـ عامر زين الدين
يرخي الهاجس الأمني وتطوراته الحربية المتعاظمة في لبنان والمنطقة بثقله على محور الاتصالات والمشاورات السياسية على أكثر من مستوى، وبينها ما يتصل تحديدا بمنطقة الجبل، وسط الضخ الإعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الاعلامية، التي برزت في اليومين الأخيرين، بخصوص واقع المنطقة الجغرافي، والمتصل بشكل أو بآخر بالتهديدات الحربية التوسعية.
تزامنا، جاءت التحذيرات التي أطلقها المستويان الأمني والسياسي في إسرائيل إزاء الاجتياح البري وتوسيع نطاق العدوان والحشود العسكرية الحدودية، التي تترجم كجزء من الحرب النفسية الدائرة، لتزيد من مخاطر المرحلة المقبلة، وهاجس امتداداتها وتداعياتها وارتداداتها بالنسبة إلى الجنوب ومنطقة البقاع المحاذية.
وتحدثت مصادر قيادية في الحزب «التقدمي الاشتراكي» لـ«الأنباء» عن لقاء الزعيم وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو (مساء الجمعة) مع رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، بحضور رئيس الحزب النائب تيمور جنبلاط، وعضو «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل أبو فاعور، بأنه «يأتي في إطار تحصين الساحة الداخلية وبينها الجبل».
وأضافت: «يدخل الاجتماع ضمن المساعي التي قام بها «اللقاء الديموقراطي» برئاسة تيمور جنبلاط في الفترة الماضية على المسؤولين والمرجعيات السياسية، بهدف ترسيخ الوحدة الوطنية والتضامن مع الجيش في هذه الظروف الدقيقة، واندفاعه لدعم كل الجهود الآيلة إلى محاولة وقف إطلاق النار، وتلمس المبادرات نحو الحلول والمخارج للمأزق الخطير الراهن».
وفي هذا السياق يؤكد «الاشتراكي» دعم كل الجهود الرامية إلى وقف هذه الحرب، والوقوف إلى جانب الدولة والجيش وإبداء الحرص للحفاظ على البلد. وذكر أن اجتماع كليمنصو شدد على «أهمية دعم مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، وعلى قرارات الحكومة الأخيرة».
والحال، تبرز إحاطة لافتة من قبل المسؤولين المعنيين مباشرة في الجبل في موضوع النازحين من أبناء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، خصوصا وان منطقة الشوف وحدها تحتضن ما يزيد على 50 ألفا من هؤلاء، من دون مدينة عالية ومنطقتها والمتن الأعلى (جبل لبنان الجنوبي). وهذا الأمر شكل بدوره مادة أساسية للنقاش في اجتماع جنبلاط - الجميل، انطلاقا من قاعدة فصل القضايا الإنسانية واخلاقية التعاطي في هكذا واقع عن مقاربة الملفات السياسية، وأسباب جر لبنان إلى أتون الحرب.
علاقة «الاشتراكي ـ الكتائب» الإيجابية كما يقول معنيون بالتواصل، تكرست في الفترة الأخيرة وتوجت بلقاء الجمعة، كانت مهدت إليها التحضيرات التي انطلقت للانتخابات النيابية، والتي كانت مقررة في مايو المقبل وتأجلت بسبب الحرب، لإظهار التحالف السياسي بين الجانبين على نحو أشمل، خصوصا ان لحزب «الكتائب» في الجبل قاعدة من الحزبيين والمناصرين والمؤيدين.
وقياسا بالمرحلة الراهنة، تتركز جهود المسؤولين في منطقة الجبل على توفير الحماية، بالتنسيق المباشر وعلى كل المستويات مع الجهات الأمنية وعلى رأسها الجيش، ومع القيادات والمراجع السياسية والمعنية لضمان الحد الأدنى الممكن من التضامن الاجتماعي والأهلي والإنساني العام، وتوفير المقومات الأساسية للصمود الغذائي.
يذكر أن الواقع المعيشي العام وارتفاع الأسعار في المحروقات والغاز، وانعكاس الأمر على معظم السلع الغذائية والخبز، أضاف على الكابوس الأمني ومخاطره هواجس لم تكن في الحسبان، ورفع تاليا من منسوب التنسيق بين مختلف الجهات، لاجتياز المرحلة القاتمة، وبخسائر أقل.











































































