اخبار لبنان
موقع كل يوم -نافذة العرب
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
توقع تقرير للبنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% عام 2026، بعد أن كان من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4%، نتيجة استمرار النزاع الإسرائيلي في جنوب لبنان، ما يعكس تحديات جمة تواجه التعافي الاقتصادي الذي شهد بعض التحسن عام 2025.
وجاء في تقرير 'المرصد الاقتصادي للبنان' الذي أعده البنك الدولي تحت عنوان 'اقتصاد مزقته الصراعات' (A Conflict-Torn Economy)، أن الأزمة المفتعلة عرقلت المسار الإيجابي الذي بدأه لبنان في 2025، حيث تناول التقرير تأثير تجدد القتال على المساكن والبنية التحتية ونزوح السكان، بالإضافة إلى تعطيل سلاسل الإمداد وضغوط شديدة على قطاعي السياحة والطلب المحلي، مما أدى إلى تهديد الخزينة بعجز مالي مجدداً رغم جهود الحكومة في إجراء إصلاحات وزيادة الإيرادات.
وقد شهد قطاع السياحة تراجعاً ملحوظاً بنهاية أغسطس الماضي، خلافاً للتوقعات التي كانت تراهن على موسم صيفي نشط يجلب العملة الصعبة للاقتصاد اللبناني، إذ أدت حالة القلق والتخوف من التصعيد العسكري إلى انخفاض أعداد المغتربين الوافدين.
كما أشار التقرير إلى ارتفاع كبير في حجم الواردات، في مقابل تراجع الصادرات والإنفاق الاستهلاكي المحلي، نتيجة ضعف القدرة الشرائية للسكان، رغم زيادة الرواتب لموظفي القطاع العام ضمن جهود تفعيل النشاط الاقتصادي. إلا أن هذه الزيادات جاءت بصورة مقسطة، وانخفضت قيمتها الحقيقية بفعل التضخم الذي بلغ نحو 18%.
وأوضحت مديرة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، داليا خليفة، أن 'التعافي الهش للبنان تعرض لانتكاسة حادة بفعل تجدد الصراع، ما زاد من حدة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية القائمة أصلاً'. وشددت خليفة على أن 'المضي قدماً في الإصلاحات، ولا سيما إعادة هيكلة القطاع المصرفي وإدارة المالية العامة، سيكون حاسماً لاستعادة الثقة وحماية الاستقرار، وتأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار والتعافي'.
ويُظهر تقرير البنك الدولي بذلك تحولاً جذرياً في الأداء الاقتصادي للبنان، من تحقيق نمو نسبته 4.2% في 2025 وتطلعات بالتثبيت، إلى انكماش متوقع بحوالي 6.4% في 2026، مع تحذيرات بأن تداعيات الصراع قد تستمر لسنوات مقبلة، مضعفة بذلك قدرة لبنان على تحقيق نمو اقتصادي مستدام











































































