اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
مع اقتراب موسم قطف الزيتون، يجد مزارعون فلسطينيون أنفسهم أمام تهديد متزايد بفقدان أراضيهم ومحاصيلهم، في ظل أوامر عسكرية يصدرها الاحتلال وتوسّع دائرة الأراضي التي يُمنع أصحابها من الوصول إليها أو استغلالها.
ففي بيت ليد شرق طولكرم ودير نظام شمال غرب رام الله، تتواصل إجراءات الاحتلال التي تضيق على أصحاب الأراضي، فيما تواجه عائلات في جنين خطر خسارة موسم كامل من محصول الزيتون، بعدما باتت أراضيها الزراعية عرضة لإجراءات الاحتلال التي تعرقل الوصول إليها وتمنع أصحابها من جني ثمارها.
ولا تقتصر الخسارة على محصول هذا العام، إذ إن حرمان المزارع من الوصول إلى أرضه يعني فقدان مصدر دخل أساسي لعائلته، وتهديد أشجار الزيتون التي تمثل موردًا اقتصاديًا واجتماعيًا متوارثًا لدى آلاف العائلات الفلسطينية.
وتكشف الأرقام عن تصاعد واضح في استهداف الأراضي الفلسطينية؛ فمنذ بداية عام 2026 أصدر الاحتلال 53 أمرًا عسكريًا استهدفت ما مجموعه 2,287.58 دونمًا من الأراضي.
وتتجاوز هذه الحصيلة ما صدر خلال عام 2025 كاملًا، حين بلغ عدد الأوامر 47 أمرًا استهدفت نحو 1,613 دونمًا، بما يعكس اتساع نطاق الاستهداف خلال العام الجاري، سواء من حيث عدد الأوامر أو مساحة الأراضي المستهدفة.
وتطال هذه الأوامر عشرات القرى والبلدات الفلسطينية، في وقت تتزامن فيه مع موسم زراعي حساس، إذ يعتمد المزارعون على موسم الزيتون لتأمين جزء مهم من دخل عائلاتهم، ما يجعل منعهم من الوصول إلى أراضيهم ضربة مباشرة لمصادر رزقهم.
وفي جنين، تتجاوز المخاوف خسارة محصول موسمي، لتطال أشجار الزيتون نفسها وما تمثله من مورد مستمر للعائلات، في ظل إجراءات الاحتلال التي تجعل الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي أكثر صعوبة، وتضع المزارعين أمام خطر فقدان موسمهم الزراعي.
ومع كل أمر عسكري جديد، تضيق المساحة المتاحة أمام الفلسطينيين لزراعة أراضيهم والاستفادة منها، فيما تتراكم الخسائر عامًا بعد آخر، من الأرض والمحاصيل إلى مصادر دخل العائلات.
وهكذا، يدخل موسم الزيتون هذا العام في ظل واقع أكثر قسوة، حيث لا يواجه المزارع الفلسطيني تحديات الموسم الزراعي وحدها، وإنما خطر فقدان القدرة على الوصول إلى أرضه وقطف ثمارها، بينما تتوسع أوامر الاحتلال لتطال مساحات جديدة من الأراضي الفلسطينية.

























































