اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٤ تموز ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ الدكتور علي القره داغي، أن الإبادة الجماعية المستمرة والتدمير الشامل والقتل الممنهج الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة يمثل جريمة وحشية لم يشهد التاريخ الإنساني مثيلاً لبشاعتها، مشدداً على أن هذه الإبادة استهدفت كافة مقومات الحياة من مستشفيات ومساجد وكنائس وجامعات، وحتى الخيام.
وجاءت تصريحات القره داغي بمناسبة مرور ألف يوم على انطلاق ملحمة 'طوفان الأقصى' البطولية وما تلاها من عدوان غاشم، حيث أشار إلى أن هذا الطوفان كان 'اسماً على مسمى'، إذ نجح بفضل الله وتضحيات الشعب الفلسطيني في جرف المشروع الصهيوني المدعوم أمريكياً، وإجهاض المخططات التي كانت تهدف إلى إعادة صياغة الشرق الأوسط بهوية صهيونية.
وأوضح داغي لوكالة (شهاب) أن الاحتلال صبّ جام غضبه وتدميره على قطاع غزة، فلم يترك عمارة ولا برجاً ولا منزلاً إلا واستهدفه، ولم يتبقَ لأهل غزة سوى عقيدتهم وإيمانهم وإرادتهم الصلبة.
وأكد أنه رغم كل هذا التدمير، فإن الشعب الغزي لا يزال صامداً وثابتاً على أرضه، ولم يغادرها، كما لم يستطع نتنياهو تحقيق أي من أهدافه، فضلاً عن بقاء المقاومة متمتعة بقوتها العسكرية والأمنية.
وعبّر الدكتور القره داغي عن ألمه الشديد إزاء المعاناة الإنسانية الكارثية وغياب أدنى وسائل الحياة والآيواء لمليوني مواطن في غزة، موجهاً انتقاداً لاذعاً للأمتين العربية والإسلامية بقوله: 'من المؤلم جداً أن مدينة تضم نحو مليوني نسمة، يحيط بها نحو ملياري مسلم و300 مليون عربي، يعجزون عن توفير وسائل الحياة الطبيعية والاقتصادية والصحية والاجتماعية لهذا الشعب العظيم الذي ضحى بكل شيء لأجل قبلتنا الأولى'.
وأضاف أن العجز العربي والإسلامي عن منع الكيان الصهيوني من الاستمرار في عدوانه وإبادته المستمرة يمثل خذلاناً كبيراً وغير مقبول.
ووجه القره داغي، باسمه وباسم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، نداءً عاجلاً ومهيباً إلى الأمة العربية والإسلامية بضرورة النهوض الفوري لنصرة غزة، مؤكداً أن التقاعس عن النصرة 'لا يجوز شرعاً'.
وحذر من العواقب الإلهية والوخيمة التي قد تترتب على التخلي عن هذا الواجب الديني والقومي والوطني والإنساني، لافتاً إلى أن الأمة تمتلك القدرة على التغيير، ولكنها تفتقد إلى الإرادة القوية لدى الكثيرين.
وتابع رئيس الاتحاد كلمته بتوجيه رسالة وجدانية إلى أهالي القطاع قائلاً: 'قلوبنا معكم يا أهل غزة، ودموعنا ودعاؤنا وبكاؤنا معكم، والله يعلم ذلك'، سائلاً المولى عز وجل أن يتنزل بنصره المبين على الشعب الفلسطيني ومقاومته الصامدة.

























































