اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
أصدرت مؤسسة القدس الدولية بياناً صحفياً، الإثنين 14 أيلول/سبتمبر 2026، حذرت فيه من خطورة ما شهده المسجد الأقصى المبارك يوم أمس الأحد 13 أيلول 2026 من أول اقتحامات المستوطنين في موسم العدوان الطويل الذي يشكل ذروة الاعتداءات سنوياً.
وأشارت المؤسسة في بيان صحفي تلقت (شهاب) نسخة عنه، إلى اقتحام 593 مستوطناً للأقصى في يوم اعتيد فيه فرض 'نفخ البوق'، وسط غياب تام للصورة من داخل المسجد، مما كشف عن عجز عربي وإسلامي فاضح عن معرفة مجريات العدوان وحماية الأقصى والدفاع عنه.
وأوضحت المؤسسة أن هذا العجز جاء ثمرة لسياسة تعتيم إعلامي شامل فرضها الاحتلال تدريجياً، بدأت بملاحقة حراس المسجد بالإبعاد والاعتقال وهدم البيوت وتركهم بلا غطاء سياسي، وصولاً إلى تعميم مدير أوقاف القدس الصادر في 28 تموز/يوليو 2020 القاضي بمنع التصريح والنشر الإعلامي لمدراء وموظفي الأوقاف إلا بموافقة مسبقة، وهو التوجه الذي حذرت المؤسسة مراراً من أنه يشكل انحناءً أمام خطر وجودي يضعف موقف الأوقاف الإسلامية أمام مسعى الإلغاء الصهيوني.
وأضاف البيان أن سياسة منع المرابطين والمصلين من التواجد في طريق المقتحمين بدأت منذ عام 2023، وتفاقمت بشكل كبير في ظل حرب الإبادة على غزة وما رافقها من ترهيب وتوسع في الإبعاد والحصار وتشديد الحواجز والدوريات.
وذكرت المؤسسة أن هذا التعتيم بلغ ذروته بحظر الاحتلال للمنصات المقدسية الإعلامية بالتزامن مع التحضير لتمرير إغلاق الأقصى أربعين يوماً إبان العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، مما عطل قدرة أي طرف على توثيق العدوان وسمح للمستوطنين باحتكار الصورة عبر منصاتهم.
وأمام هذا العدوان الصارخ والتراجع المستمر، وجهت المؤسسة نداءً إلى الأوقاف الإسلامية في القدس والأردن الرسمي من خلفها، مؤكدة أن تعطيل الاحتلال المنهجي لوظائفها، وفي مقدمتها نقل صورة ما يحصل في الأقصى للأمة والعالم، يهدف إلى تفريغ وجودها من معناه وتغييب شرعيتها تمهيداً لفرض إدارة إسرائيلية للأقصى. وشددت على أن هذا الخطر الوجودي المتصاعد يفرض تبني نهج سياسي مختلف عن النهج السابق الذي عجز عن مواجهة هذا الإلغاء التدريجي.
ودعت المؤسسة المرابطين وكل القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى من أبناء القدس والداخل المحتل عام 1948 إلى شد الرحال إليه، والصلاة على أعتابه في حال مُنعوا من دخوله، وعدم الاستسلام لما يحاول الاحتلال فرضه من أيام منع وحصار مجاني، مع ضرورة مواصلة نقل الصورة من الأقصى ومحيطه بكل وسيلة ممكنة.
كما دعت وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والإسلامية، إضافة إلى الإعلاميين والناشطين، إلى إطلاق حملة واسعة تضع المسجد الأقصى والخطر المحدق به في صدارة الوعي العربي والإسلامي خلال موسم العدوان الحالي المستمر حتى يوم السبت 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وذلك لكسر طوق الحصار والتعتيم المفروض عنه وعن مرابطيه.

























































