اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
عمون - كشفت صحيفة 'وول ستريت جورنال'، أمس الأربعاء، أن الجيش الأميركي استخدم أسلحة كهرومغناطيسية خلال عملياته العسكرية في فنزويلا وإيران، شملت أنظمة للتشويش على الأقمار الاصطناعية المعادية وتعطيل اتصالاتها، ورصد التهديدات التي تواجه القوات الأميركية وتحديد مواقعها.
وأتاحت قوة الفضاء الأميركية للصحيفة الوصول إلى إحدى قواعدها في ولاية كولورادو، حيث اطلعت على مجموعة من قدرات البنتاغون في مجال الحرب الفضائية، بما في ذلك أنظمة مصممة لتعطيل الأقمار الاصطناعية المعادية والكشف عن التهديدات التي تستهدف الجيش الأميركي.
ومن بين الأنظمة التي عُرضت منظومة 'ميدولاندز'، وهي نظام هجومي قادر على التشويش على الأقمار الاصطناعية المعادية وتعطيل اتصالاتها، وتستخدم هذه الأقمار في المراقبة والاتصالات والملاحة، ما يجعلها عنصرا أساسيا في العمليات العسكرية الحديثة.
وتعمل منظومة 'ميدولاندز' غالبا بالتوازي مع نظام دفاعي يُعرف باسم 'باونتي هانتر'، يمسح الطيف الكهرومغناطيسي للكشف عن التهديدات المحتملة للقوات الأميركية وتحديد مواقعها.
وبعد رصد التهديد، يستطيع القادة العسكريون تحديد موقع مصدره بدقة، ثم إصدار أوامر بتنفيذ ضربة دفاعية ضده، وفق ما أوردته الصحيفة.
نظام تشويش قابل للنقل إلى مواقع مختلفة حول العالم
وفي إطار تعزيز قدراتها في مجال الحرب الإلكترونية، سرّعت قوة الفضاء الأميركية نشر نظام أحدث للتشويش يُعرف باسم 'ريموت مودولار تيرمينال'.
ويمكن وضع هذا النظام داخل حاوية ونقله إلى مواقع مختلفة حول العالم، ما يتيح للقوات الأميركية نشر قدرات الحرب الإلكترونية بسرعة، وفقا للصحيفة.
وخلال العام الماضي، نقل عسكريون في قوة الفضاء الأميركية، يُعرفون باسم 'الحراس'، هذه الأنظمة ونشروها لدعم العمليات العسكرية الأميركية في كل من فنزويلا وإيران.
وأشارت 'وول ستريت جورنال' إلى أن إيران استهدفت مرارا القدرات الفضائية الأميركية، بما في ذلك محطات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، في محاولة للحد من التفوق الذي تمنحه هذه الأنظمة للولايات المتحدة.
وأضافت الصحيفة أن هذه التطورات تعكس الأهمية المتزايدة للأنظمة الفضائية في العمليات العسكرية، إذ تساعد الأقمار الاصطناعية القوات الأميركية على رصد إطلاق الصواريخ وتوجيه الأسلحة وتكوين صورة واضحة عن ساحة المعركة، من خلال التقاط صور عالية الدقة من الفضاء.
72 ساعة للاستعداد للانتقال من فنزويلا إلى إيران
وتحدث الرقيب الفني جوشوا لوماكس، الذي ساهم في التصدي للتهديدات خلال العمليات في فنزويلا قبل إرساله لمواجهة التهديدات الإيرانية، عن الضغوط التي رافقت الاستعداد لهذه المهام.
وقال إنه لم يكن أمامه سوى 72 ساعة لتجهيز المعدات في فنزويلا وتحميلها على متن طائرة والمغادرة إلى إيران.
ووصف التجربة قائلا: 'كان الأمر مكثفا للغاية'، مضيفا أن الجميع كانوا في حالة تأهب قصوى ويراقبون ما يدور حولهم.
الهيمنة على الطيف الكهرومغناطيسي في الحروب الحديثة
وسلّطت قوة الفضاء الأميركية الضوء على الدور المتزايد للموجات الكهرومغناطيسية في الحروب الحديثة، إذ تنتقل هذه الموجات بأطوال موجية وترددات مختلفة، وتشكل أساسا للعديد من التقنيات العسكرية المستخدمة في الوقت الراهن.
وتتيح هذه التقنيات ربط الأصول العسكرية المختلفة، بدءا من الغواصات والطائرات المسيّرة وصولا إلى منشآت الرادار، بما يدعم الاتصال والتنسيق بين الأنظمة العسكرية.
وبحسب قيادة القوات القتالية التابعة لقوات الفضاء الأميركية، التي يقودها الفريق غريغوري غانيون، فإن إحدى المهام الرئيسية للولايات المتحدة تتمثل في فرض الهيمنة على الطيف الكهرومغناطيسي.
وقال غانيون إن 'ذلك الشيء الذي لا تراه له أهمية هائلة في الحرب'، في إشارة إلى الطيف الكهرومغناطيسي الذي تعتمد عليه الاتصالات والأنظمة العسكرية.
وأضاف أن الهيمنة على هذا الطيف تتيح للولايات المتحدة إبقاء أنظمتها وأقمارها الاصطناعية وسفنها وطائراتها متصلة وتعمل بفاعلية أكبر، فضلا عن تعطيل قدرة الخصم على تحقيق الأمر نفسه.
سكاي نيوز - وول ستريت جورنال

























































