اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
أكد الباحث والخبير السياسي الفلسطيني الدكتور محمد مصلح أن قرار رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن) بشأن تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية وتزامنها في سبتمبر 2027، لا تعود خلفيته الحقيقية لما يُشاع حول التزامن أو ذريعة عرقلة إجرائها في القدس، موضحًا أنه يأتي في إطار حسابات سياسية معقدة ومناورات تهدف لانتظار التحولات في الساحة 'الإسرائيلية' والحفاظ على الاستئثار بالقرار الفلسطيني.
وأوضح د. مصلح، في قراءة تحليلية مفصلة حول أبعاد القرار وتداعياته، أن الانتخابات التشريعية لم تكن لِتُجرى بقرار من رئيس السلطة أصلاً؛ نظراً لما تعانيه حركة 'فتح' والساحة الفلسطينية عموماً من انقسامات داخلية وعدم توافق، إلى جانب تباين حسابات أبو مازن عن باقي الفصائل الفلسطينية.
وأشار الخبير السياسي في حديثه لوكالة (شهاب) إلى أن رئيس السلطة غير معني إطلاقاً بإجراء انتخابات قد تُشكل 'طوق نجاة' أو متنفساً لحركة حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة للخروج من حصارها، مضيفاً أن هناك 'فيتو' إسرائيلياً يمنع دخول حماس في الانتخابات التشريعية بشكل مباشر وباسمها، وهو ما يلتزم به أبو مازن خوفاً على خلط الأوراق وتدهور الأوضاع في الضفة المحتلة. وفق د. مصلح.
وبيّن د. مصلح أن دعوات الانتخابات السابقة لم تكن سوى 'رسائل موجهة للخارج' لإظهار الرغبة في تجديد الشرعيات، بينما كان الرهان الضمني يهدف إلى منع أي تقارب أو تشكيل قائمة انتخابية موحدة بين التيار الإصلاحي لحركة فتح وحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وحظر أي تقدم سياسي للقيادي محمد دحلان الذي يراه أبو مازن خطراً شخصياً ومباشراً عليه؛ سعياً للتفرد بالقرار والمصلحة السياسية.
وعن دلالة التأجيل، أوضح د. مصلح أن تمديد الموعد وتأجيله يهدف لتمرير الوقت وترقب ما ستسفر عنه الانتخابات 'الإسرائيلية' القادمة، ومعرفة القيادة التي ستشكل الحكومة في 'تل أبيب' ومدى استمرار بنيامين نتنياهو في الحكم من عدمه.
وأضاف أن رئيس السلطة لم يكن بمقدوره التأجيل لعدة أشهر فقط، فلجأ للتأجيل الشامل لربط خطواته المستقبلية بما ستحمله نتائج المشهد السياسي 'الإسرائيلي'.
وانتقد الخبير الفلسطيني نهج قيادة السلطة، مؤكداً أنها تقدم التزامات وتنسيقاً أمنياً وتسهيلات للاحتلال دون الحصول على أي مقابل سياسي حقيقي للشعب الفلسطيني، سوى الحفاظ على مصالح الفئة الحاكمة في المقاطعة.
وتابع د. مصلح قائًلا إن تأثير هذا القرار على الشارع لن يكون دراماتيكياً لأن الساحة الفلسطينية أصبحت 'مفعولاً بها' وتئن تحت وطأة الاحتلال والسلطة معاً، مشيراً إلى أن رئيس السلطة تراجع حتى عن إمكانية استخدام ملف الانتخابات لفرض نفوذ السلطة في غزة استجابة للضغوط 'الإسرائيلية' والأمريكية التي ترفض هذا المدخل.

























































