اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
وثقت محافظة القدس، يوم الخميس، استشهاد 6 مواطنين، و419 حالة اعتقال، واقتحام 9373 مستعمرا للمسجد الأقصى المبارك، الذي تغلقه سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 28 شباط/ فبراير الماضي، وذلك خلال الربع الأول من العام الجاري.
كما رصدت المحافظة، في تقرير لها،، 106إصابات بين المقدسيين، نتيجة اعتداءات متواصلة نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون، تنوعت بين الرصاص الحي والمعدني، والضرب، والغاز المسيل للدموع.
كما وثقت محافظة القدس (419) حالة اعتقال لمواطنين، بينهم (10) أطفال و(7) سيدات، في إطار سياسة قمع ممنهجة شملت اقتحام المنازل والتوقيف على الحواجز والطرقات باستخدام القوة والتخويف.
قالت المحافظة، إنها رصدت خلال الربع الأول، تنفيذ (153) اعتداء للمستعمرين منها (32) إيذاء جسديا في مختلف أنحاء القدس، في سياق تصعيد منظم استهدف المسجد الأقصى والتجمعات البدوية والممتلكات والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأسفر عن استشهاد ثلاثة مقدسيين هم: نصر الله أبو صيام، ومراد شويكي، ومحمد المالحي.
وتنوعت الاعتداءات بين إطلاق النار، والإيذاء الجسدي، وإحراق الممتلكات، والاستيلاء على منازل، وإقامة بؤر استعمارية، وإغلاق طرق، إلى جانب اعتداءات على الكنائس، ومحاولات إدخال قرابين إلى الأقصى والتحريض على طقوس تلمودية داخله.
وحول عمليات الهدم، رصد التقرير خلال الربع الأول من العام الجاري، (147) عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع (23) عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم، و(113) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى (11) عمليات تجريف استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية.
وتشير المعطيات إلى أن عمليات الهدم توزعت على عدة بلدات وأحياء مقدسية، شملت سلوان وبيت حنينا وصور باهر والعيساوية وجبل المكبر وشعفاط وأحياء أخرى، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض التهجير القسري وتدمير مصادر رزق المقدسيين.
شهدت محافظة القدس تصعيدا غير مسبوق في سياسات الاحتلال الإسرائيلي المتعلقة بإخطارات الهدم والإخلاء والاستيلاء على الأراضي، فقد وثقت هذه الفترة (214) إخطارا، توزعت بين (146) قرارا بالهدم، و(62) قرارا بالإخلاء، و(6) قرارات بالاستيلاء.
وثقت محافظة القدس، استنادا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة سلطات وبلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه (53) مخططا استعماريا خلال الأشهر الثلاثة، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة التوسع الاستعماري.
وبينت المعطيات أن من بين هذه المخططات، (17) مخططا تم إيداعها، وتشمل بناء ما مجموعه (2592) وحدة استعمارية على مساحة إجمالية تقدر بنحو (1256.978) دونما، فيما تمت المصادقة على (9) مخططات استعمارية لبناء (860) وحدة على مساحة تقارب (82.407) دونمات، إلى جانب طرح (5) عطاءات ومخططات للمناقصة، تضمنت آلاف الوحدات الاستعمارية، إضافة إلى مشاريع اقتصادية تشمل مجمعات تشغيل وتجارية.
قالت محافظة القدس في تقريرها، إن الإغلاق المستمر للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس، يشكل أحد أخطر ملامح السياسات الإسرائيلية في القدس، حيث لم يعد إجراء 'أمنيا' عابرا، بل تحول إلى أداة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع القائم في المدينة.
وقد رصدت محافظة القدس انتهاكات الاحتلال الممنهجة خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث واصل الاحتلال إجراءاته الرامية إلى فرض مزيد من القيود على المدينة وأهلها، وتصدرت هذه الانتهاكات الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، وما رافقها من اقتحامات واسعة للمستعمرين بحماية قوات الاحتلال، ومحاولات تكريس واقع جديد يمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم.
تلا ذلك استمرار عمليات الهدم والتجريف في أحياء متعددة من المدينة، وإخطار عشرات المنشآت، وارتقاء شهداء إلى جانب تسجيل إصابات في صفوف المواطنين نتيجة الاعتداءات المباشرة أو القمع الميداني.
كما تواصلت حملات الاعتقال التعسفي، وصدرت قرارات بالحبس الفعلي والحبس المنزلي بحق مقدسيين، إضافة إلى قرارات الإبعاد القسري عن المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس، فضلا عن المضي قدما في إيداع ومصادقة مخططات استعمارية جديدة تهدف إلى تهويد المدينة وتغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي.
وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال الربع الأول تصعيدا ملحوظا في وتيرة الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية، حيث بلغ إجمالي أعداد المقتحمين (9373) مستعمرا، إضافة إلى (16505) آخرين دخلوا تحت غطاء ما يسمى 'السياحة'، وذلك في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال وقيود مستمرة على وصول المصلين، خاصة خلال شهر رمضان.
وطوال شهر آذار/ مارس، فرضت سلطات الاحتلال إغلاقا شبه كامل على المسجد الأقصى المبارك، بدأ في 28 شباط/ فبراير واستمر حتى إعداد هذا التقرير، في سابقة خطيرة تعد الأولى منذ احتلال القدس عام 1967 خلال هذه الفترة من العام، واقتصر التواجد داخل المسجد على عدد محدود من الأئمة وحراس الأوقاف، دون وصول المصلين، فيما أغلقت مصليات رئيسية، ولم تسمع الصلوات في أرجاء البلدة القديمة، في إجراء يعكس تصعيدا غير مسبوق يستهدف تقليص الحضور الإسلامي في المسجد.

























































