اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
مباشر- كشف تقرير لصحيفة 'فايننشال تايمز' اليوم الاثنين 30 مارس 2026، أن ذراع التجارة لشركة 'توتال إنيرجيز' الفرنسية نجحت في الهيمنة الكاملة على سوق النفط المادي في الشرق الأوسط خلال شهر مارس، محققة أرباحاً طائلة تجاوزت مليار دولار.
واستغلت الشركة الاضطرابات الحادة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز لتنفيذ ما وصفه خبراء الطاقة بأنه 'أضخم مركز استثماري في تاريخ أسواق النفط'، عبر الاستحواذ على كافة الشحنات المتاحة من خام الإمارات وسلطنة عمان والمخصصة للتحميل في شهر مايو المقبل.
أدت الحرب الإيرانية وإغلاق المضيق إلى استبعاد وكالة التسعير 'بلاتس' لثلاثة أنواع من النفط الخام من مؤشر دبي القياسي اعتباراً من 2 مارس، لكونها عالقة داخل الخليج. هذا الإجراء حصر التداول في خامي 'مربان' و'عمان' اللذين يُشحنان من خارج المضيق، مما أدى لقفزة هائلة في أسعارهما.
ضاعفت 'توتال' مشترياتها لتصل إلى 70 شحنة (نحو 34.5 مليون برميل)، مستفيدة من قلة المعروض والتقلبات الحادة في الأسعار التي قفزت بخام دبي من 70 دولاراً قبل الحرب إلى مستوى قياسي بلغ 170 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي.
تفوقت أرباح 'توتال إنيرجيز' من خلال استخدام أدوات 'النفط الورقي' (العقود الآجلة والمقايضات) للتحوط والمراهنة على صعود الأسعار، في وقت سجل فيه خام دبي علاوة سعرية ضخمة مقارنة بخام 'برنت' العالمي الذي بلغت ذروته عند 120 دولاراً.
ووفقاً لـ آدي إمسيروفيتش، المحاضر في جامعة أكسفورد، فإن امتلاك الشركة لعقود طويلة الأجل مع اندلاع الأزمة جعلها 'اللاعب الوحيد' الذي يمتلك سيولة كافية لتكوين شحنات كاملة والسيطرة على جانب الشراء في السوق بالكامل.
تسبب هذا الصعود الجنوني في ضغوط هائلة على المشترين الآسيويين المرتبطين بعقود طويلة الأجل، والذين حاولوا دون جدوى إقناع شركات كبرى مثل 'أرامكو' بتغيير آلية التسعير لتعتمد على خام برنت بدلاً من مؤشر دبي المتقلب.
وفي حين ترفض 'توتال' التعليق على أنشطتها التجارية، يرى مراقبو السوق أن هذه الواقعة كشفت عن هشاشة المؤشرات المرجعية الإقليمية أمام الهيمنة الفردية في أوقات الأزمات الجيوسياسية الكبرى، مما قد يدفع لإعادة صياغة قواعد تسعير النفط في المنطقة مستقبلاً.

























