اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
يعيش 'عيدروس الزُبيدي' رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي المنحل حالة نفسية صعبة، فبعد أن كان رجل يشار إليه بالبنان، يأمر وينهي ويطوف العالم بالطائرات ويسكن أرقى الفنادق ويستقبل زعماء وقادة العالم، ويحصل على ملايين الدولارات، تحول إلى رجل لاحول له ولا قوة، وصار هاربا ومتهما بالخيانة العظمى.
وقد أعترف الزُبيدي بحالته المزرية وأن حياته انقلبت رأسا على عقب وصار لا يعيش كالبشر، بل أصبح يعيش كما تعيش الأشباح متخفيا عن الجميع، كما أعترف أيضا بأن السلطات الإماراتية غيرت إسمه، ومنحته إسم جديد، وقال أن تغيير الإسم يعود لأسباب أمنية.
جاء ذلك في الحلقة التلفزيونية عن طريق الذكاء الاصطناعي التي أبدع فيها الإعلامي الساخر 'محمد الربع' حيث أعترف الزُبيدي أنه أصيب بالغرور والغطرسة ووقع في الفخ، وتصرف بحماقة وتهور، مما جعله يدفع الثمن باهظا ويخسر كل شيء، وأقر بأنه لم يخسر السلطة والمكانة الرفيعة، بل أنه حتى خسر إسمه، فلم يعد إسمه ' عيدروس الزُبيدي' بل أصبح له إسم جديد وهو ' عبودي' مشيرا إلى أن هذا التغيير يعود لأسباب أمنية.
الخسارة التي تعرض لها الزُبيدي هائلة وفادحة ولا يمكن تعويضها، فقد خسر كل شيء، لكنها عقوبة ربانية عادلة ومنصفة، فبعد السيطرة الكاملة للإنتقالي على المحافظات الجنوبية توفرت له موارد مالية ضخمة، فهناك الدعم الإماراتي، كما لم تبخل الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في دعم الإنتقالي، بالإضافة إلى الإيرادات الداخلية، فكان بإمكانه تصحيح أوضاع المواطنين البسطاء في المحافظات الجنوبية وصرف مرتباتهم وبناء المستشفيات وإعادة تشغيل الكهرباء وتوفير المياه، ولو أنه فعل ذلك لحقق مكاسب هائلة ولاستطاع أن يكسب قلوب وعقول الناس، لكنه فضل مصلحته الشخصية، فبدلا من بناء المستشفيات أقام السجون المرعبة وحرم أبناء الجنوب من أبسط الحقوق، ونشر فيهم الرعب والهلع، فلم يكن يستطيع أحد أن يشتكي من أوضاعه المزرية، حتى نساء عدن حين خرجن يطالبن بأبسط الحقوق تعامل معهن بشكل وحشي، ولذلك فما حدث للزُبيدي هو ماكان يستحقه.
لن ينفع الزُبيدي الشكاء والبكاء ولطم الخدود، ولن يعيد له ما ضاع، ولكن أمامه خيارين لا ثالث لهما، فإما أن يسلم نفسه للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا ويوافق على محاكمته، وهذا سيجعله يظهر بمظهر الرجل الذي لا يهاب أي شيء، كما أن هذه الخطوة ستجعله يكتسب شعبية جارفة كونه رجل شجاع يؤمن بالقضية الجنوبية ومستعد لفعل أي شيء في سبيلها، وإما أن يعيش بقية حياته متخفيا هاربا كما تعيش الأشباح.
لكن يبدوا أن لا مجال لتحقيق أي خيار، ذلك انه يعلم ويعلم الجميع أن الأمر قد خرج من يده، وأصبح مصيره ومصير كل أفراد عائلته بيد القيادة الإماراتية، وهي التي ستقرر كل ما يتعلق بحياة 'الزُبيدي' وحركاته وسكناته إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.













































