اخبار تونس
موقع كل يوم -جريدة الشروق التونسية
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
أفاد النائب بمجلس نواب الشعب، حاتم لباوي، اليوم الإثنين 23 مارس 2026، بأن عدداً من شركات التأمين في ولاية القصرين امتنعت عن إبرام عقود تأمين لفائدة أصحاب السيارات القديمة، وهو ما دفعه إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزارة المالية حول هذه الممارسات.
وأوضح، في تصريح عبر إذاعة اكسبراس أف أم، أن الوزارة تفاعلت مع الموضوع وقامت بعمليات رقابة ميدانية كشفت عن تسجيل عدة تجاوزات. وعلى إثر ذلك، أعلنت عن شروعها في إعداد مشروع لتعديل بعض فصول مجلة التأمين بهدف معالجة الإشكاليات القائمة وتعزيز حماية حقوق المؤمن لهم.
وأكد لباوي أن رفض إبرام عقود التأمين يُعد مخالفة قانونية، غير أن الإطار الحالي يفتقر إلى عقوبات رادعة كافية، ما استوجب التوجه نحو مراجعة النصوص القانونية لتكريس مزيد من الصرامة وضمان حقوق المواطنين.
وبيّن أن شركات التأمين لا تتعرض للعقوبات إلا في حال استمرار الرفض بعد تدخل المكتب المركزي للتعريفة لتحديد القسط، حيث يمكن حينها تسليط عقوبات تتراوح بين التنبيه والتوبيخ أو فرض خطايا مالية تتراوح بين 5 آلاف و30 ألف دينار.
في المقابل، بررت شركات التأمين هذا التوجه برغبتها في الحد من حوادث المرور وتعزيز السلامة، معتبرة أن السيارات القديمة تمثل خطراً أكبر، وهو ما يستوجب إخضاعها لإجراءات إضافية، فضلاً عن أن بعض حالات الرفض تعود لعدم تقديم شهادة الفحص الفني.
وفي ما يتعلق بالإجراءات القانونية، أشار لباوي إلى أن عدم رد شركة التأمين على مطلب التأمين في أجل عشرة أيام يُعتبر رفضاً ضمنياً، ما يخول للمواطن اللجوء إلى المكتب المركزي للتعريفة لتحديد القسط وإلزام الشركة بتوفير التغطية.
وختم بالتأكيد على أن مشروع تنقيح مجلة التأمين، الذي ستقدمه الحكومة، سيُعرض على السلطة التشريعية للنظر فيه، بهدف سد الثغرات القانونية وتحقيق توازن أفضل بين حقوق الحرفاء وشركات التأمين.

























