اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
يشهد العالم تحولاً لافتاً في توجهات البنوك المركزية، حيث ارتفعت حيازاتها من الذهب إلى مستويات تاريخية جعلت المعدن الأصفر يتخطى سندات الخزانة الأميركية ضمن الاحتياطيات الأجنبية للمرة الأولى منذ عام 1996.
ووفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي وشركة كريسكات كابيتال، بلغت حصة الذهب نحو 27% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، وهي النسبة الأعلى منذ 29 عاماً، في حين تراجعت حصة سندات الخزانة الأميركية إلى حوالي 23% فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
هذا التحول بدأ ملامحه منذ أكثر من عقد، لكنه تسارع بشكل كبير عام 2022 عقب تجميد اقتصادات مجموعة السبع لاحتياطيات روسيا من النقد الأجنبي، ما دفع العديد من الدول إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً بعيداً عن الأصول الدولارية.
وخلال الفترة بين عامي 2015 و2025، ارتفعت مشتريات البنوك المركزية المعلنة من الذهب بنحو 3500 طن، لتصل إلى قرابة 36500 طن، وهو أعلى مستوى منذ سبعينيات القرن الماضي.
ويرى خبراء أن استمرار السياسات الاقتصادية الحمائية، وعلى رأسها الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شركاء تجاريين رئيسيين، إلى جانب اتجاه العديد من البنوك إلى خفض أسعار الفائدة، عزز جاذبية الذهب كخيار استراتيجي للتحوط.
وتشير التقديرات إلى أن أسعار الذهب واصلت تحقيق مكاسب قوية، إذ تتداول الأوقية حالياً عند 3447 دولاراً، بارتفاع يقارب 28% منذ بداية 2025، بعدما قفزت بنحو 26% خلال عام 2024.
كما أظهر استطلاع حديث لمجلس الذهب العالمي أن 95% من البنوك المركزية حول العالم تتوقع زيادة احتياطياتها من الذهب خلال الأشهر الـ12 المقبلة، ما يعزز من مكانة المعدن النفيس كركيزة رئيسية في النظام المالي العالمي.