اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
ناقشت جلسة حوارية ضمن اليوم الثاني من المؤتمر الدولي لسوق العمل 2026 رؤية منظمة العمل الدولية حول حوكمة الانتقال إلى الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، حيث ركز المدير العام للمنظمة جيلبرت هونغبو على محاور الشمولية، تفاوت مستويات التعرض، وأهمية الاستثمار في المهارات وتعزيز الحوار الاجتماعي.
وشدّد هونغبو على ضرورة تبني سياسات شاملة تراعي اختلاف مستويات الجاهزية بين الدول، معربًا عن قلقه من اتساع الفجوة التكنولوجية بين الدول مرتفعة الدخل والدول منخفضة الدخل، وكذلك داخل الدولة الواحدة بين مناطقها المختلفة، محذرًا من أن هذا التفاوت قد يزيد أوجه عدم المساواة في أسواق العمل.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي النظر إليه من زاوية المخاطر فقط، مشيرًا إلى قدرته على توسيع نطاق الشمول، بما في ذلك أدوات تحويل الكلام إلى نص ودعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل. وأشار إلى أن بيانات منظمة العمل الدولية تُظهر أن وظيفة واحدة من كل أربع وظائف معرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي، فيما تُصنَّف نسبة 3.3% من الوظائف على أنها شديدة التعرض، مع تأثر أكبر للوظائف المرتبطة بالأعمال المكتبية والمهنية.
وأوضح المدير العام للمنظمة أن النساء ممثلات بنسبة أعلى في المهن الإدارية، ما يزيد تعرضهن للذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن النساء في المنطقة العربية يتعرضن للتأثير بمعدل يفوق الرجال بثلاثة أضعاف. وأكد على أهمية جهود رفع المهارات وإعادة التأهيل المهني، داعيًا الحكومات إلى زيادة الاستثمارات في هذا المجال لدعم تكيف القوى العاملة مع التحولات التقنية.
وأضاف أن مهارات التواصل والقدرات التفاعلية وحل المشكلات ستظل جوهرية في عصر الذكاء الاصطناعي إلى جانب المهارات التقنية، مشيرًا إلى الدور المحوري لمنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال في ضمان انتقال رقمي مستدام يضمن عدم تهميش العاملين ويدعم استفادة المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأكد أن الحوار الاجتماعي عنصر أساسي في هذه المرحلة.
وأشار هونغبو إلى تزايد طلبات الدول الأعضاء للحصول على إرشادات بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية استخدامه لتحقيق أهداف الحد من الفقر وتدريب الشباب، مع التأكيد على المرونة، تكامل السياسات، والاستثمار المستدام في البنية التحتية التقنية لضمان عدم تخلف أي دولة عن ركب التحول الرقمي.
واختتم المدير العام للمنظمة الجلسة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، داعيًا جميع أصحاب المصلحة إلى العمل معًا لتعزيز هذه الفوائد بما يخدم الإنسان وسوق العمل.










































