اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٩ كانون الأول ٢٠٢٥
لم يكن الزوجان 'مايكل هايتر' و'بريتني كوكريل' يعرفان قاتلهما، ولم يرتكبا أي ذنب سوى التواجد في المكان الخطأ.
في قاعة محكمة بولاية مين الأمريكية، أُسدل الستار الأسبوع الماضي على واحدة من أكثر الجرائم عبثية وقسوة، حيث حُكم على مارسيل لاغرانج بالسجن المؤبد مرتين، لا لشيء إلا لأنه أراد تفريغ غضبه من 'رفض عاطفي' تعرض له من امرأة أخرى، فاختار عائلة عشوائية ليصب عليها جام غضبه.
لحظات الرعب في السيارة
تعود تفاصيل المأساة إلى يونيو 2023 في مدينة ويستبروك، حين قرر لاغرانج (26 عامًا) أن يتربص بأي ضحايا محتملين.
ووفقًا لادعاء المدعية العامة جنيفر أكرمان، فإن القاتل نّفذ ما يشبه 'الإعدام الميداني' للأب مايكل هايتر في المقعد الأمامي للسيارة، بينما طارد الأم بريتني كوكريل وسلاحه في يده ليرديها قتيلة.
لكن الرعب الحقيقي كان في المقعد الخلفي؛ حيث كان طفلا الزوجين (7 و11 عامًا) يشاهدان والديهما يُقتلان بدم بارد.
وفي رسالة مفجعة قُرئت في المحكمة، وصف الابن 'ماسون' تلك اللحظات قائلًا: 'لقد جعلت نفسي منخفضًا قدر الإمكان.. كان ذلك الوقت كافيًا فقط لنتمكن أنا وأختي ماتي من الانحناء والاختباء'.
دافع 'انتقامي' من الأبرياء
ما الذي يدفع شابًا لقتل زوجين لا يعرفهما؟ الإجابة التي صدمت الحضور كشفتها التحقيقات؛ إذ كان لاغرانج يعيش حالة غليان بعد أن رفضته امرأة عاطفيًا.
نقلت المحكمة عنه قوله مهددًا قبل الجريمة: 'سيموت العديد من الناس بسبب ما فعلته هي'، قاصدًا المرأة التي رفضته، لينفذ تهديده في عائلة بريئة تمامًا.
وإلى جانب حكمي السجن المؤبد بتهمة القتل، أضافت القاضية ديبورا كاشمان حكمًا بالسجن لمدة 50 عامًا إضافية بتهمة 'الشروع في قتل' أحد الأطفال، بعدما وجه سلاحه نحوهم أيضًا.
'لن نراهم مجددًا'
في جلسة النطق بالحكم، واجهت عائلة الضحايا القاتل بكلمات مؤثرة. قالت كادينس كوكريل، الابنة الكبرى للزوجين، للقاضية: 'لقد قتل والديّ.. آمل أن ينال عقوبته، لا يجب أن يحصل على إفراج مشروط بعد أن أجبر إخوتي على مشاهدة تلك الفاجعة'.
ورغم محاولة لاغرانج الاعتذار في المحكمة، مدعيًا أنه 'لم يكن في وعيه' وأنه كان تحت تأثير المخدرات ويعاني من مشاكل نفسية لم تُعالج، إلا أن هذا لم يشفع له أمام القضاء أو العائلة.
علق جيف ماكيني، والد الضحية بريتني وجد الأطفال، على الحكم قائلًا بمرارة: 'لن نرى ابنتنا أو زوجها مرة أخرى، لذا فالأمر حلو ومر في آن واحد.. ولكن القاضية اتخذت القرار الصحيح، وهذا هو معنى السجن مدى الحياة'.










































