اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
د. مقبل بن جديع
في سبتمبر القادم تستضيف المملكة العربية السعودية بطولة كأس الخليج للمنتخبات، وهو امتداد لاستضافات سابقة لهذه البطولة في المملكة العربية السعودية، التي دائماً تعكس قدرتها التنظيمية المميزة للبطولات الكبرى. إلا أن اختيار مدينة جدة تحديدًا لاحتضان هذه البطولة يثير العديد من علامات الاستفهام، خاصة من الناحية المناخية، وهو ما يجعل هذا القرار محل نقاش واسع بين المتابعين والمهتمين بالشأن الرياضي.
حيث إن مدينة جدة تُعرف بأجوائها الساحلية، التي ترتفع فيها معدلات الرطوبة بشكل كبير خلال فصل الصيف وبدايات الخريف، إضافة إلى درجات الحرارة المرتفعة في شهر سبتمبر.
هذه العوامل المناخية قد تؤثر سلبًا على أداء اللاعبين، وتزيد من احتمالية الإجهاد البدني والإصابات، فضلًا عن انخفاض جودة المباريات فنيًا وجماهيرياً. فكرة القدم تعتمد بشكل كبير على الجاهزية البدنية والتركيز، وأي ظروف مناخية قاسية قد تحرم الجماهير من مشاهدة مباريات ممتعة بالمستوى المأمول لبطولة بحجم كأس الخليج.
وكان من الممكن أن تكون مدينة الرياض خيارًا أكثر ملاءمة لاستضافة البطولة، ورغم أن الرياض تشهد درجات حرارة مرتفعة في الصيف، إلا أن عامل الرطوبة شبه المعدوم يجعل الأجواء أكثر تحمّلًا للاعبين مقارنة بجدة. كما أن ملاعب الرياض الحديثة مثل المملكة أرينا (المكيف) والأول بارك، وخبرتها الأخيرة في استضافة بطولات ومنافسات كبرى، تؤكد جاهزيتها الكاملة من الجوانب التنظيمية والفنية والجماهيرية.
الأكيد أن المملكة قادرة على إنجاح البطولة في أي مدينة، لكن نجاح البطولات لا يُقاس فقط بالتنظيم، بل أيضًا بتهيئة أفضل الظروف الممكنة للمنتخبات المشاركة.
ومن هذا المنطلق، فإن اختيار جدة قد لا يكون الخيار الأمثل من الناحية المناخية، وكان من الأفضل إعادة النظر في موقع الاستضافة بما يضمن أعلى مستويات الأداء والمتعة الكروية، ويعكس الصورة المثالية للرياضة السعودية على المستوى الخليجي.










































