×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

بين شاشتين

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٣ تموز ٢٠٢٦ - ٠٣:٤٤

بين شاشتين

بين شاشتين

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٣ تموز ٢٠٢٦ 

د. ملحة عبدالله

لكل الآباء والأمهات: لا تسمحوا لأزرار الإعجاب أن تحدد قيمة أبنائكم، ولا تسمحوا للمتابعين أن يحددوا هويتهم.. علّموا أولادكم أنهم 'أغلى من البصمة الرقمية'، علّموهم أن الكرامة لا تقاس بعدد المشاهدات، وأن الرجولة لا تثبت ببوست، وأن الستر نعمة أكبر من 'الترند'.. فالشاشة إما أن تكون مرآة نرى فيها إنسانيتنا، وإما أن تكون متاهة نضيع فيها.. والاختيار مازال بأيدينا..

في حالة تأمل لواقع الإنسان العربي في هذا العصر ذي العلامة الفارقة بين عصرين متلازمين، متناقضين يتقلب فيهما الإنسان بين شاشتين! الذات، والظل الرقمي، في حالة من الاغتراب.

فحين أصبحت الشاشة مرآة ومتاهة في الوقت ذاته، لم تعد الثقافة الرقمية مجرد مهارة استخدام وتطبيقات، أو تصفح شبكات، بل أصبحت تحولا إلى بيئة وجودية جديدة يعيش داخلها الإنسان المعاصر كائنا ثنائي الأبعاد؛ جسد من لحم ودم في العالم الواقعي و'أنا رقمي Avatar' يسكن في خوادم السحابة.

وهنا تكمن المعضلة الفلسفية والنفسية.. ولذا لنا أن نتساءل: هل الشاشة مرآة عاكسة، أم متاهة تبتلعنا؟ وهل نحن من نستخدم التقنية أم التقنية هي التي تعيد صياغة إنسانيتنا؟

تلك المسافة النفسية بين الإعجاب والقلق، حيث تقلبات الوجدان بين هذا وذاك. عقب أن كان الإنسان يبني شخصيته وذاته بين محيطه الاجتماعي وبيئته، حيث يقول عالم النفس 'رونالد وينيكوت': إن الطفل السوي يبني ذاته عبر مساحة انتقالية بينه وبين أمه'. أما اليوم، فقد أصبحت الشاشة هي تلك المساحة الانتقالية الجديدة، لكنها مساحة مضطربة.

ومن هنا تنشأ متلازمة التشتت المعرفي، فرؤوسنا لم تتطور بيولوجيا، لكي يتسنى لها استيعاب ثلاث مئة إشعار يوميا، إذ إن كل تنبيه هو جرعة دوبامين سريعة، فندمن التنبيه قبل أن ندرك المعلومة، فما هي النتيجة إذا؟!

لعل النتيجة تكون في هذه الحالة هي عقل يفقد قدرته على التركيز العميق Deep Work، ويصبح حينها مدمنا على السطحية، لأننا في هذه الحالة لا نقرأ، بل نمسح الشاشة بأعيننا كما نمسح الغبار.

ولذا فنحن نحيا قلق المقارنة Social Comparison Anxiety، فإذا ما كنا في الماضي القريب نقارن أنفسنا بجيراننا أو معارفنا، أصبحنا اليوم نقارن أنفسنا بلقطات 'الهايلايت' المصقولة للآخرين، دون معرفة بهم، من هم؟ أين يقطنون؟ ما بيئاتهم؟ ما عالمهم، ما محيطهم الاجتماعي، وما عقائدهم وعاداتهم؟

هذه المقارنة اللانهائية تخلق 'ذاتا زائفة' تشعرنا بالنقص الدائم، وندخل في دوامة: ننشر لنحصل على. تأكيد، فنقلق أكثر، فننشر أكثر بلا وعي، بلا معرفة، وبلا ثقافة! هذا من ناحية البعد النفسي، أما البعد الفلسفي لهذه الظاهرة، فهو التحول من أنا؟ إذن أنا موجود، إلى من أنشر إذن أنا موجود! فإذا ما كان ديكارت قد أسس الحداثة على اليقين الذاتي في فلسفته الخاصة بحسب فكره، فإن عصرنا الرقمي يؤسس الوجود على اليقين الجمعي، فانتقلنا من فلسفة الذات إلى فلسفة الظهور!

ولذا يتأتى حتما موت الخصوصية وولادة 'البانوبتيكون الرقمي'، وقد تحدث الفيلسوف فوكو عن سجن 'البانوبتيكون' حيث السجين لا يعرف متى يُراقب، فيراقب نفسه بنفسه. واليوم نحن سجناء طوعيين، ننشر موقعنا، صورتنا، آراءنا، لأننا نعلم أن أحدا ما يراقبنا، فأصبحنا جلادين وضحايا في آن واحد! الخصوصية لم تعد حقا، بل أصبحت ريبة، تستند على الشك.

ثم تنشأ هنا أزمة المعنى في زمن المعلومة، في حين أن كان قديما نقص المعلومة هو عدو الإنسان، أصبح اليوم عدوه هو 'فيضان المعلومة'، فحين يصبح كل شيء متاحا، يفقد كل شيء قيمته، فلا يعود الإنسان قادرا على الحزن الخفي أو الفرح العميق، فيصاب بـ'بلادة المعنى' حيث يرى العالم كله مسطح Feed يتم تمريره.

ولذا ينشأ سؤال الهوية: من أنا على هذه الخوارزميات؟ هل أنا نسخة مثالية مني؟ أم قناع أرتديه؟

فإذا كان الفيلسوف جان بوديارد قد تحدث عن المحاكاة بأنها نسخة بلا أصل، فكثير من شباب اليوم يبنون لهم 'براندًا' شخصيًا قبل أن يبنوا شخصيتهم الحقيقية، فيصبح السؤال الأخطر: إذا ما انقطع النت، فمن أكون؟ سؤال فلسفي ملح للغاية!

ولذا وجب علينا أن نتوجه نحو ثقافة رقمية راشدة، وإلى فلسفة الاعتدال الرقمي، فليس الحل هو شيطنة التقنية، أو العودة للعالم الكهفي، بل الحل هو استعادة الإنسان من قبضة الخوارزمية، وهذا يتطلب تربية وفلسفة جديدة:

1- تربية الوقفة Pause، قبل أن ننشر نتوقف ثواني ونسأل: هل هذا يعبر عن ذاتي الحقيقية؟ أم عن غضبي اللحظي؟ هذه الوقفة هي فعل مقاومة ضد عبودية الفورية.

2- فلسفة الحدود Boundaries، فكما أن للبيت جدرانا، يجب أن يكون للنفس جدار رقمي، ليس كل ما نعرفه يجب أن يقال، وليس كل ما نشعر به يجب أن ينشر، فالخصوصية ليست إخفاء، بل هي احترام لقدسية الذات.

3- استعادة التأمل المقدس، فالتأمل هو رحم الإبداع، لأننا عندما نملأ كل فراغ زمني 'بالسكرول'، نقتل قدرتنا على التفكير والتأمل، فلنجعل لأنفسنا ساعة كل يوم 'لا نت' لنجلس مع فراغنا. وتأملاتنا، مع قلقنا، مع أفكارنا، هناك فقط تولد الذات الحقيقية لا 'الأفاتار' الخاص بنا.

ثم إن علينا في نهاية المطاف أن نقول لكل الآباء والأمهات ولكل شاب مقبل على الحياة: لا تسمحوا لأزرار الإعجاب أن تحدد قيمة أبنائكم، ولا تسمحوا للمتابعين أن يحددوا هويتكم.. علّموا أولادكم أنهم 'أغلى من البصمة الرقمية'، علّموهم أن الكرامة لا تقاس بعدد المشاهدات، وأن الرجولة لا تثبت ببوست، وأن الستر نعمة أكبر من 'الترند'.

فكما قلنا في البداية الشاشة إما أن تكون مرآة نرى فيها إنسانيتنا، وإما أن تكون متاهة نضيع فيها.. والاختيار مازال بأيدينا.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

حرس الحدود بالمنطقة الشرقية ينقذ مواطنًا خليجيًّا تعطّلت واسطته البحرية في عرض البحر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2491 days old | 768,171 Saudi Arabia News Articles | 12,612 Articles in Aug 2026 | 273 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 4 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



بين شاشتين - sa
بين شاشتين

منذ ٠ ثانية


اخبار السعودية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل